شرح
واحتج المصنف في " المختلف ( 1 ) " بأن النجاسة تدور مدار الأوصاف فإذا لم
تكن وجب تقديرها .
ورده في " حاشية المدارك ( 2 ) " بأن الأوصاف تختلف ولذا قيل : باعتبار الأشد
وقيل : باعتبار الأوسط وقيل : باعتبار الأضعف .
ورده أيضا في " مجمع الفوائد والمدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) " بأنه إعادة للدعوى
وفي " الروض ( 5 ) " أنه عين المتنازع .
واعتذر عنه في " الدلائل " بأن النجاسة إن لم تعتبر مع عدم المخالفة لزم أن لا
ينجس الماء ولو استهلك وهو باطل يقينا وإن قلنا بالاعتبار لزم التقدير وهو المراد .
وفي " الروض ( 6 ) " ما يرده وهو أنه إن خرج عن اسم الماء فلا كلام وإلا كان
محض استبعاد .
واعتذر عنه بعض المحشين بأنه ليس من المصادرة ، وإنما استدلال *
بالرواية النبوية ( 7 ) حيث جعل التغيير فيها مناطا للنجاسة فيكون دائرا مع الأوصاف
إن وجدت ومع فقدها يجب تقديرها ، لأن التنجيس ليس مستندا في الحقيقة إلا
إلى ذات النجاسة وإنما جعل التغيير بالوصف علامة على التنجيس على ما هو
الغالب من المغايرة لا على فرض نادر قليل الوقوع . وحينئذ يكون هذا الفرض
النادر حكمه تقدير الوصف في النجاسة . قال : ويمكن أن يكون مستدلا بالرواية
* - كذا في نسختين والظاهر سقوط لفظ هو ( مصححه ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المختلف حسبما تفحصنا فيه . إلا أن صاحب المدارك نقله عنه في مداركه
راجع المدارك ج 1 ص 29 .
( 2 ) حاشية المدارك : كتاب الطهارة ص 81 س 23 ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم 14799 ) .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الماء الجاري ج 1 ص 29 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في الماء الجاري ص 116 السطور الأخيرة .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في الماء الجاري ص 134 س 11 .
( 6 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في الماء الجاري ص 134 س 13 .
( 7 ) الوسائل : ب 1 من أبواب الماء المطلق ح 9 ج 1 ص 101 .