إذا كان كرا فصاعدا ولو تغير بعضه بها نجس دون ما قبله وما بعده ،
شرح
الإجماع على التنجيس ، انتهى . ولم أجد هذا الإجماع للشيخ وهو أدرى .
والحاصل أن القول بالتنجيس منقول عن ظاهر " المبسوط " وعن ظاهر
" جمل السيد " كما ذكر الفاضل الهندي ( 1 ) . ولعله فهم ذلك من قوله في " المبسوط ( 2 ) " :
ولا ينجس الماء بالأجسام الطاهرة وإن غيرته . وأما الجمل فقد قال الأستاذ : لم أر
فيها ما يعطي ذلك ولم يحضرني هذا الكتاب الآن ( 3 ) . ثم إني قد عثرت عليه والعبارة
القابلة لذلك قوله : كل ماء على أصل الطهارة إلا أن تخالطه - وهو قليل - نجاسة
فينجس أو يتغير - وهو كثير - أحد أوصافه من لون أو طعم أو رائحة ( 4 ) .
وأما الثاني فقد قطع في " المعتبر ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 )
والروض ( 9 ) والمدارك ( 10 ) " بأنه لو تغير بمجاورة النجاسة لم ينجس أيضا والأستاذ
نقل الإجماع عليه في شرحه وأن الأصحاب فهموا مباشرة النجاسة
لا مجاورتها ( 11 ) . وفي " الذخيرة ( 12 ) " أنه لا خلاف فيه .قوله قدس الله روحه : * ( إذا كان كرا فصاعدا * ) * فإن نقص عنه نجس
* - لو تم ما ذكره المصنف لجرى في المطر والبئر والحمام بالأولى ( منه ( قدس سره ) ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في الماء الجاري ج 1 ص 26 س 40 و 41 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة في المياه وأحكامها ج 1 ص 6 .
( 3 ) لم نعثر على كلامه هذا في كتابيه الشرح وحاشية المدارك ولعله في غيرهما مما ليس بموجود .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : كتاب الطهارة ج 3 ص 22 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 40 .
( 6 ) المنتهى : كتاب الطهارة في أحكام المياه ج 1 ص 21 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الماء الجاري ج 1 ص 15 .
( 8 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الماء الجاري ج 1 ص 234 .
( 9 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في الماء الجاري ص 134 س 6 .
( 10 ) المدارك : كتاب الطهارة في الماء الجاري ج 1 ص 29 .
( 11 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة ج 1 ص 517 في التغير الموجب للنجاسة ( مخطوط ) .
( 12 ) الذخيرة : كتاب الطهارة في الماء الجاري ص 116 .