وإنما ينجس بتغير أحد أوصافه الثلاثة
شرح
من المصنف ( 1 ) فيما سيأتي حيث يقول : الثاني الواقف غير البئر إن كان كرا فصاعدا .
وفيه قرينة على أن ماء البئر من الواقف . وهو يعطي اعتبار السيلان في الجاري .
وربما ظهر ذلك من كثير من عبارات الأصحاب ، بل ربما قد يظهر من الأستاذ في
" حاشية المدارك ( 2 ) " عند الكلام على تعريف البئر أن العيون عند الفقهاء من أفراد
البئر . ولعل اعتبار دوام النبع في الجاري كما في " الدروس ( 3 ) " احتراز عنها ، فلا
حاجة إلى ما تكلفه في " الروض ( 4 ) والمسالك ( 5 ) " بشمول الجاري لها تغليبا أو
حقيقة عرفية وينحل ما ذكره في " المدارك ( 6 ) " من أن دوام النبع لا يزيد على اعتبار
أصل النبع . ويبقى الكلام في ماء البحر وماء الغيث .
[ فيما هو مدار الطهورية وزوالها ]قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وإنما ينجس بتغير أحد أوصافه
الثلاثة * ) * بإجماع أهل العلم كما في " المنتهى ( 7 ) والمعتبر ( 8 ) " وقد نقل الإجماع
* - المراد بتغير اللون والرائحة حدوث رائحة النجاسة أو لونها وإلا فالماء
الصافي جدا لا لون له وكذا لا رائحة للماء ، فالمراد زوال ما كان لذات الماء من
عدم بعض الصفات أو ثبوتها لمباشرة النجاسة ( منه قدس سره ) .
هامش
( 1 ) في ص 291 من الكتاب .
( 2 ) حاشية المدارك : كتاب الطهارة في البئر ص 25 س 7 ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم
14375 ) .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة درس 17 في أقسام الماء المطلق ج 1 ص 119 .
( 4 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في الماء الجاري ص 134 س 1 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الطهارة في الماء الجاري ج 1 ص 12 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الماء الجاري ج 1 ص 33 .
( 7 ) المنتهى : كتاب الطهارة في أحكام المياه ج 1 ص 20 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 40 .