وغير المتعدي يجزي ثلاثة أحجار
شرح
" المجمع ( 1 ) والدلائل " نقلا حكاية الإجماع عن الشهيد في عدم لزوم إزالة الرائحة .
وقال الفاضل الميسي ( 2 ) عند قول المحقق : ولا عبرة بالرائحة ، ما نصه : لكن
يستثنى من ذلك ما إذا كان محل الرائحة هو الماء ، لكونه قد تغير بالنجاسة .
وقال الفاضل الكركي ( 3 ) : لو شك في أن الرائحة في الماء أو غيره فالعفو بحاله .
ونقل هو وصاحب " المدارك ( 4 ) والدلائل " عن الشهيد أنه استشكل بأن وجود
الرائحة يقتضي رفع أحد أوصاف الماء فينجس ، فأجاب مرة بالعفو عن الرائحة
وأخرى بأن الرائحة إن كان محلها الماء نجس ، لانفعاله ، أما اليد والمخرج فلا
حرج فيهما . قال الكركي ( 5 ) وصاحب " المدارك ( 6 ) " وهذا أجود . وقال في " الدلائل "
إن وجود الرائحة في الماء من مجاورة اليد والمخرج غير مضرة أيضا ، نعم لو
استندت إلى إصابة النجاسة الماء لقضت بنجاسته .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وغير المتعدي يجزي ثلاثة
أحجار ) * . نقل الإجماع على ذلك في " الخلاف ( 7 ) والغنية ( 8 ) والمعتبر ( 9 ) والنهاية ( 10 )
هامش
( 1 ) ليس في كتب الشهيد مثل البيان والدروس والذكرى ذكر عن الإجماع المنسوب إليه ولم
نجد من يسنده إليه في غير ما حكاه عنه الشارح من الكتابين اللذين ليس لدينا ولا لدى
غيرنا منهما عين وأثر .
( 2 ) لم نعثر على حاشيته على الشرائع وليس بموجود ظاهرا .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في آداب الخلوة ج 1 ص 95 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الاستنجاء ج 1 ص 166 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في آداب الخلوة ج 1 ص 95 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الاستنجاء ج 1 ص 166 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الطهارة في حد الاستنجاء ج 1 ص 104 - 105 لم نعثر على بحث التعدي
وعدم التعدي في الخلاف فضلا عن ذكر الاجماع عليه وإنما المذكور فيه : ذكر كفاية الاجزاء
بغير الأحجار في الخشب وغيره أيضا .
( 8 ) غنية النزوع ( جوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة ص 487 س 29 .
( 9 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 128 .
( 10 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الاستنجاء ج 1 ص 87 .