شرح
منه الوجوب ، لكن تلميذه أبا يعلى قال في " المراسم ( 1 ) " وفي أصحابنا من يوضئ
الميت وما كان شيخنا ( رضي الله عنه ) يرى ذلك ، فما في " الموجز ( 2 ) " من أن ظاهر سلار
إيجابه ، محل تأمل .
وفي " كشف الرموز ( 3 ) " قال قال المفيد : وينبغي أن يوضئ ، انتهى ، ونقل عن
القاضي ( 4 ) مثل عبارة المقنعة .
وصرح في " النزهة ( 5 ) " بوجوبه على ما نقل . وهو ظاهر " الاستبصار ( 6 ) " ظهورا
كاد يلحق بالصريح ، فما نسب إليه من الندب في " المعتبر ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) وشرح
الموجز ( 9 ) " لعله لم يصادف محله ، لأنه عقد بابا في تقديم الوضوء على غسل
الميت وأورد الروايات الدالة على دخوله في الكيفية ثم أورد ما هو خال عن ذكره
فقال : هذه لا تنافي الأول ، لأنها مبنية على معلومية دخول الوضوء في الكيفية
والاعتماد على الظهور ، ثم قال : فأما ما روي : من أن غسل الميت كغسل الجنابة ،
فيعارضه ما روي : من أن كل غسل فيه وضوء إلا غسل الجنابة . ثم أجاب عن
تشبيه غسل الميت بغسل الجنابة بأن المراد الكيفية ( 10 ) .
هامش
( 1 ) المراسم : كتاب الطهارة في بحث تغسيل الميت وأحكامه ص 48 .
( 2 ) ليس في الموجز ما حكاه عنه الشارح وإنما هو في شرح الموجز ( كشف الالتباس ص 45
س 8 ) نعم نسبه صاحب الموجز إلى الحلبي في كتابه الآخر وهو المهذب البارع وحينئذ
يحتمل الاشتباه إما في الناسب أو في المنسوب إليه فراجع الرسائل العشر ، الموجز ص 49
والمهذب البارع ج 1 ص 176 .
( 3 ) كشف الرموز : كتاب الطهارة في بحث أحكام الأموات ج 1 ص 88 .
( 4 ) المهذب : كتاب الطهارة في بحث كيفية غسل الميت ج 1 ص 58 .
( 5 ) نزهة الناظر : كتاب الطهارة فصل في الوضوءات المستحبة ص 11 .
( 6 ) الإستبصار : كتاب الطهارة ب 120 تقديم الوضوء على غسل الميت ج 1 ص 207 - 208 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الأموات بحث في استحباب الوضوء ج 1 ص 267 - 268 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة ، غسل الميت مسألة 144 ج 1 ص 383 .
( 9 ) كشف الالتباس : كتاب الطهارة غسل الميت ص 45 س 10 ( مخطوط مكتبة ملك
الرقم : 2733 ) .
( 10 ) الإستبصار : كتاب الطهارة ب 120 ( تقديم الوضوء على غسل الميت ) ج 1 ص 206 - 208 .