شرح
والردة ولحم الإبل ومس المرأة فرجها وأكل ما مسته النار . ونسب الخلاف في
ذلك إلى العامة وفي القهقهة إليهم وإلى ابن الجنيد . وكذا في " التذكرة ( 1 ) "
نقل الإجماع على كثير مما ذكر ونسب عدم نقض مس الذكر والدبر والقهقهة
إلى أكثر علمائنا .
هذا ، وليعلم أن القبلة والدم الخارج من السبيلين إذا شك في خلوه من
النجاسة والحقنة والقهقهة نواقض للوضوء عند أبي علي ( 2 ) ولم يوافقه على ذلك
أحد من أصحابنا فيما أجد .
وعن الصدوق ( 3 ) أن مس الفرج باطنا ناقض . والمذكور في " الفقيه ( 4 ) " مس
الإنسان باطن دبره وإحليله ، فدخول مس باطن فرج الغير في كلامه كأنه
بالأولى . وألحق بالمس فتح الإحليل . والكاتب ( 5 ) على أن الناقض مس باطن فرج
نفسه وظاهر فرج الغير محللا أو محرما . وقد اختلف النقل عنه أيضا .
واحتاط صاحب " الكشف ( 6 ) " بالتجنب تفصيا من الخلاف .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة موجبات الوضوء ج 1 ص 7 و 10 وص 113 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : الطهارة موجبات الوضوء ج 1 ص 259 إلى ص 263 . وفي كشف
اللثام : ج 1 ص 18 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : ج 1 ص 258 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : الطهارة ما ينقض الوضوء ج 1 ص 65 .
( 5 ) نقله في المختلف : الطهارة موجبات الوضوء ج 1 ص 257 .
( 6 ) كشف الرموز : الطهارة في الوضوء ج 1 ص 63 وما ذكره فيه هو الحكم بالاحتياط في
خصوص ما في المتن ( مختصر النافع ) وهو قوله : وفي مس باطن الدبر وباطن الإحليل
قولان ، أظهرهما أنه لا ينقض . ولم يذكر فيه كما ترى باطن فرج المرأة وظاهرها في المحللة
والمحرمة ، فالاحتياط المشار إليه في المتن لا يتأتى إلا فيما ذكر في متن كشف الرموز ، نعم
يمكن تعميم الاحتياط المذكور إلى ما ذكرنا بقرينة استدلاله ( رحمه الله ) له بالأخبار المحتوية على
ذكر مس الفرج بل والقبلة أيضا فتأمل .