شرح
وفي " شرح الموجز ( 1 ) " عن بعض الأصحاب عدم إجزاء الجنابة عن
الاستحاضة ، قال : وهو غلط ، لأنهم لم يختلفوا في أن غسل الجنابة يجزي عن
غيره من الأغسال وعن الوضوء أيضا .
وأما الثاني : وهو ما إذا نواه مع غيره فقد نص الأكثر ( 2 ) على الإجزاء عن
الجميع ولم ينقلوا فيه خلافا . ولعله داخل تحت الإجماعات المذكورة ، لكن في
" النهاية ( 3 ) " لو نوى الأغسال جميعا فالوجه * الإجزاء وفي " الذخيرة ( 4 ) " أنه أظهر .
وأما الثالث : فلا أجد ( 5 ) لهم فيه نصا بخصوصه .
وأما الرابع : وهو ما إذا نوى غير حدث الجنابة ساكتا عنه فظاهر " السرائر ( 6 ) "
أنه لا يرتفع ما خصه ويقع لغوا ، قال : إذا اجتمعت أغسال مع غسل الجنابة كان
الحكم له والنية نيته . وقال أيضا : إذا اجتمع عليها حيض وجنابة وجب عليها غسل
الجنابة دون غسل الحيض ، انتهى وظاهر الفاضل الهندي ( 7 ) أنه لا أثر له ، لأنه بعد
* - ويأتي تنزيلها على وجه آخر ( منه قدس سره ) .
هامش
( 1 ) كشف الالتباس : كتاب الطهارة ص 31 س 12 ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 ) .
( 2 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : كتاب الطهارة ص 7 - 8 والشيخ في الخلاف : ج 1 ص 221 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في مبحث الغسل وواجباته ج 1 ص 113 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في الأغسال المسنونة والمستحبة ص 8 س 34 وص 9 .
( 5 ) بل وذكره في كشف اللثام ج 1 ص 18 بقوله : ولو نوى رفع الجنابة لا غيرها قوى البطلان
بناء على أن رافعها رافع لغيرها شرعا فلم ينو غسلا مشروعا ويحتمل ضعيفا الصحة وإلغاء
لا غيرها ولو نوت رفع الحيض لا غيره فإن لم يجز غسل الحيض عن غسل الجنابة فالأمر
ظاهر وتستبيح به ما يشترط بالطهارة من الحيض خاصة كالوطئ ، وإن أجزأ فكما قبله . انتهى
موضع الحاجة . والعبارة كما ترى ظاهرة في بيان حكم الصورة الثالثة وببالي إن في بعض
الأخبار الإشارة إليها أيضا . وفي المسالك : ج 1 ص 35 قال : الأصح تداخل أسباب الغسل
واجزاء غسل واحد عنها مطلقا وهو كالتصريح بالاطلاق فيشمل محل الكلام أيضا .
( 6 ) السرائر : كتاب الطهارة في بحث أحكام الجنابة ج 1 ص 123 .
( 7 ) ظاهر ما في كشف اللثام الفرق عما نقله عنه في الشرح ومحصله الرد على انحصار اجزاء
غسل الحيض بالوجوب الذي حكاه بقوله قيل : بأنه يمكن القول بوجوبه مع الجنابة
ويمكن عدم وجوبه على المجنب لما يشترط بالطهارة في الجنابة . وليس في عبارته كما
ترى اختيار عدم الوجوب . فراجع كشف اللثام : كتاب الطهارة ج 1 ص 18 .