شرح
التيمم للصوم على الجنب والحائض والنفساء والمستحاضة ، بل قرب عدم
الوجوب للصوم في منتهاه انتهى .
وقال الشيخ في " المبسوط " إذا تيمم جاز أن يفعل جميع ما يحتاج في فعله
إلى طهارة مثل دخول المسجد وسجود التلاوة ومس المصحف وصلاة الجنائز
وغير ذلك ( 1 ) .
وهذه العبارة تدل على بدليته عن الوضوء والغسل للطواف وغيره حتى تيمم
الحائض لإباحة الوطء على اشتراط الغسل فيه وصوم الجنب كما في " المعتبر "
حيث قال : يجوز لكل من وجب عليه الوضوء والغسل بإجماع علماء الإسلام ( 2 ) .
وهو ظاهر تيمم " الشرائع ( 3 ) " وقد سلف نقل عبارتها .
ومثل عبارة الشرائع عبارة ابن سعيد ( 4 ) وعبارة " الإرشاد ( 5 ) " في التيمم وعبارة
" المنتهى ( 6 ) " في موضع حيث قال : التيمم مشروع لكل ما يشترط فيه الطهارة . ثم
احتمل وجوبه على الحائض إذا طهرت للوطء . ولم يذكر الصوم . وفي موضع
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر التيمم ج 1 ص 34 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الطهارة الترابية ج 1 ص 407 .
( 3 ) الشرائع : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 50 .
( 4 ) الجامع : كتاب الطهارة باب التيمم ص 48 .
( 5 ) الإرشاد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 235 .
( 6 ) ما ورد في المنتهى هو قوله في ص 154 : مسألة : التيمم مشروع لكل ما يشترط فيه
الطهارة الخ .
وفي ص 156 السطر الأخير : الخامس : يستباح بالتيمم ما يستباح بالمائية وهل يجب
للجنب إذا تعذر عليه الغسل قبل الفجر ؟ أقربه عدم الوجوب وكذا الحائض والمستحاضة ،
فيصح صومهم وإن كانوا محدثين من غير تيمم إذا لم يجدوا الماء .
وفي ص 157 : السادس : إذا انقطع دم الحيض جاز الوطء وإن لم يغتسل على ما بيناه ولا
يشترط التيمم خلافا للشافعي .
فهو أولا صرح بعدم لزوم التيمم للصائم في قوله : هل يجب الخ ، فإن المراد الصائم الذي
تعذر عليه الغسل كما يدل عليه قوله بعد ذلك : فيصح صومهم . وثانيا صرح بعدم وجوب
التيمم للحائض إذا طهرت وأرادت الوطء من غير ذكر لاحتمال وجوبه كما في عبارة الشرح .