شرح
المندوبة كما هو الظاهر . ثم قال : الظاهر هو التداخل مطلقا ، لأن الظاهر أن
الغرض من الغسل التعبد وإزالة ما عليه ، ثم إنه احتمل أن يكون معنى التداخل
حصول ثواب فعلين مثلا بفعل واحد وأن ليس عند الاجتماع أسباب بل هناك
شئ واحد ( 1 ) .
قلت : الأصل - بمعنى الظاهر أو الاستصحاب أو الراجح - عدم التداخل بل
تتعدد الأغسال بتعدد عللها الشرعية فلا يخرج عن ذلك إلا ببرهان . وهذا التأويل
الذي ذكره المقدس الأردبيلي ( رحمه الله ) لا بأس به وقد سبقه إليه " شارح الإرشاد ( 2 ) "
وأما قول أستاذ الكل : أن قولهم الأصل عدم التداخل ( 3 ) ، كلام خال من التحصيل
فليس بشئ .
واختار في " المدارك ( 4 ) والذخيرة ( 5 ) والكفاية ( 6 ) والمفاتيح ( 7 ) " التداخل في
الواجبات فقط ، سواء عين الأضعف أو الأقوى ، والمندوبات فقط مع تعيين
الأسباب أو الاقتصار على القربة والممزوج مع نية الجميع .
وفي " كشف اللثام ( 8 ) " الأولى الحكم بتداخل الواجب والندب إذا كان الواجب
غسل جنابة ، للنص وإلا فلا ، لتضاد الأحكام .
وفي " الروض ( 9 ) " حكم بإطلاق التداخل مع اعتبار نية الجميع في أسباب
الندب والاكتفاء بنية بعض أسباب الواجب عن البواقي وقرب الاكتفاء بنية
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة الأغسال المسنونة ج 1 ص 78 و 79 و 83 .
( 2 ) الروض : في أقسام الغسل ص 19 س 10 .
( 3 ) مشارق الشموس : موجبات الغسل ص 61 س 32 .
( 4 ) المدارك : كتاب الطهارة الأغسال المسنونة ج 1 ص 194 .
( 5 ) الذخيرة : كتاب الطهارة الأغسال المسنونة ص 8 س 34 .
( 6 ) كفاية الأحكام : كتاب الطهارة الأغسال المستحبة ص 7 س 37 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الطهارة مفتاح 60 تداخل الأغسال ج 1 ص 55 .
( 8 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ج 1 ص 14 س 13 .
( 9 ) الروض : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ص 19 س 1 .