شرح
الموجب دون النادب .
وفي " الدلائل " قرب اعتبار التداخل مطلقا أولا ، ثم مال إلى اعتبار نية
الأسباب .
هذا نشر الأقوال وبسطها وسيأتي تمام الكلام في المسألة مفصلا . وإن أردت
جمعها مع نقل الشهرة والإجماع فنقول :
إذا اجتمعت موجبات فيها الجنابة ، فإذا نوى الجنابة مع عدم التعرض لغيرها
ففي " السرائر " أن غسل الجنابة يجزي عن سائر الأغسال بالإجماع ( 1 ) ، فيدخل ما
نحن فيه تحت هذا الإجماع وفي " المجمع ( 2 ) " للأردبيلي بل ادعى عليه الإجماع .
وقد علمت أنه في المنتهى نسب إجزاء الغسل الواحد في الأغسال الواجبة مع
غسل الجنابة إلى أكثر أهل العلم ( 3 ) ، فيشمل ما نحن فيه إن لم يكن ظاهرا فيه . ونقل
الشهرة عليه في " المدارك ( 4 ) والذخيرة ( 5 ) والكفاية ( 6 ) والبحار ( 7 ) " وفيها ( 8 ) : بل قيل : إنه
متفق عليه .
ومما ذكرنا يعلم حال ما إذا نوى الجميع فإنه يدخل تحت هذه الإجماعات
والشهرة بطريق أولى ، فتأمل . والأكثرون ( 9 ) نصوا عليه ولم ينقلوا فيه خلافا .
وأما إذا نوى رفع الحدث مع عدم التعرض لخصوص بعضها فظاهر الأكثر أنه
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطهارة أحكام الجنابة ج 1 ص 123 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة الأغسال المسنونة ج 1 ص 79 .
( 3 ) المنتهى : كتاب الطهارة أحكام الجنب ج 2 ص 243 .
( 4 ) المدارك : كتاب الطهارة نية الوضوء ج 1 ص 194 .
( 5 ) الذخيرة : كتاب الطهارة الأغسال المسنونة ص 8 س 35 .
( 6 ) كفاية الأحكام : كتاب الطهارة الأغسال المسنونة ص 7 س 37 .
( 7 ) البحار : كتاب الطهارة باب 39 جوامع أحكام الأغسال في ذيل حديث 7 ج 81 ص 29 .
( 8 ) أي في الكتب المزبورة ، راجع المصادر المذكورة .
( 9 ) منهم المحقق في المعتبر : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ج 1 ص 361 . والمجلسي في
البحار : كتاب الطهارة باب 39 جوامع أحكام الأغسال في ذيل حديث 7 ج 81 ص 29 .
والسبزواري في الذخيرة : كتاب الطهارة الأغسال المسنونة ص 8 س 34 .