تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
وفي " الشرائع " حكم بالتداخل ولم يشترط نية الأسباب واكتفى بنية القربة ( 1 ) . وفي " المعتبر " أنه لا بد في المندوبات من نية الجميع ، فلو خص البعض اختص بالغسل . وأما الواجبات فقرب الاكتفاء بنية بعضها . ومع اجتماع الواجب والمندوب فإن نوى الجميع أجزأه وإن نوى الجنابة قال الشيخ : أجزأه . وفيه إشكال ، أو نوى الجمعة قال الشيخ : لم يجز عن شئ . وفيه اشكال أيضا . فإن اغتسل ولم ينو شيئا لم يجز عن شئ ( 2 ) . وقال ابن سعيد : إذا اجتمع غسل الجنابة والجمعة وغيرهما من الأغسال المفروضة والمسنونة أجزأ عنها غسل واحد . فإن نوى الوجوب أجزأ عن الندب ، وإن نوى السنة فعلها وعليه الواجب ، وإن نوى الواجب والمندوب فقيل : يجزى عنهما وقيل : لا ، لأن الفعل لا يكون واجبا وندبا ( 3 ) . وفي " نهاية المصنف " في بحث غسل الجنابة إذا اجتمعت أغسال واجبة فإن اتفقت حكما كفى نية واحدة لرفع الحدث أو الاستباحة ونية أيها كان لتداخلها . وإن اختلفت فإن نوى رفع الحدث وأطلق أجزأ عن الكل أيضا وإن عين فإن عين الأكمل - كالجنابة - أجزأ عن الجميع أيضا وإن عين الأضعف - كالحيض - لم يرتفع الأقوى . وإذا اجتمعت واجبة ومندوبة ، كالجنابة والجمعة فإن نوى الوجوب انصرف إلى الواجب ، وإن نوى المطلق فإن اعتبرنا نية الوجه بطل وإلا فلا . وإن نوى الجنابة ارتفعت ، وهل يجزي عن الجمعة ؟ قال الشيخ نعم ، ثم قال : والحق المنع . ولو نوى الجمعة دون الجنابة جاز ولا ترتفع الجنابة ، إذ لا يشترط في
هامش
( 1 ) ظاهر ما في الشرائع هو الحكم بعدم التداخل على نحو ما في متن القواعد فإنه قال : الثانية إذا اجتمعت أغسال مندوبة لا تكفي نية القربة ما لم ينو السبب وقيل : إذا انضم إليها غسل واجب كفاه نية القربة والأول أولى . فما نقله الشارح عنه غريب اللهم إلا أن تختلف النسخ كما قد يتراءى فيه نظائره فراجع الشرائع : الأغسال المندوبة ج 1 ص 45 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ج 1 ص 361 و 362 . ( 3 ) الجامع : كتاب الطهارة باب الطهارة ص 34 .