شرح
وفي " الشرائع " حكم بالتداخل ولم يشترط نية الأسباب واكتفى بنية القربة ( 1 ) .
وفي " المعتبر " أنه لا بد في المندوبات من نية الجميع ، فلو خص البعض اختص
بالغسل . وأما الواجبات فقرب الاكتفاء بنية بعضها . ومع اجتماع الواجب
والمندوب فإن نوى الجميع أجزأه وإن نوى الجنابة قال الشيخ : أجزأه . وفيه
إشكال ، أو نوى الجمعة قال الشيخ : لم يجز عن شئ . وفيه اشكال أيضا . فإن
اغتسل ولم ينو شيئا لم يجز عن شئ ( 2 ) .
وقال ابن سعيد : إذا اجتمع غسل الجنابة والجمعة وغيرهما من الأغسال
المفروضة والمسنونة أجزأ عنها غسل واحد . فإن نوى الوجوب أجزأ عن الندب ،
وإن نوى السنة فعلها وعليه الواجب ، وإن نوى الواجب والمندوب فقيل : يجزى
عنهما وقيل : لا ، لأن الفعل لا يكون واجبا وندبا ( 3 ) .
وفي " نهاية المصنف " في بحث غسل الجنابة إذا اجتمعت أغسال واجبة فإن
اتفقت حكما كفى نية واحدة لرفع الحدث أو الاستباحة ونية أيها كان لتداخلها .
وإن اختلفت فإن نوى رفع الحدث وأطلق أجزأ عن الكل أيضا وإن عين فإن عين
الأكمل - كالجنابة - أجزأ عن الجميع أيضا وإن عين الأضعف - كالحيض - لم
يرتفع الأقوى . وإذا اجتمعت واجبة ومندوبة ، كالجنابة والجمعة فإن نوى الوجوب
انصرف إلى الواجب ، وإن نوى المطلق فإن اعتبرنا نية الوجه بطل وإلا فلا . وإن
نوى الجنابة ارتفعت ، وهل يجزي عن الجمعة ؟ قال الشيخ نعم ، ثم قال : والحق
المنع . ولو نوى الجمعة دون الجنابة جاز ولا ترتفع الجنابة ، إذ لا يشترط في
هامش
( 1 ) ظاهر ما في الشرائع هو الحكم بعدم التداخل على نحو ما في متن القواعد فإنه قال : الثانية
إذا اجتمعت أغسال مندوبة لا تكفي نية القربة ما لم ينو السبب وقيل : إذا انضم إليها غسل
واجب كفاه نية القربة والأول أولى . فما نقله الشارح عنه غريب اللهم إلا أن تختلف النسخ
كما قد يتراءى فيه نظائره فراجع الشرائع : الأغسال المندوبة ج 1 ص 45 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ج 1 ص 361 و 362 .
( 3 ) الجامع : كتاب الطهارة باب الطهارة ص 34 .