شرح
ذلك نصا . وإنما نص عليه الفاضل المقداد في " نضد قواعد الشهيد " حيث قال :
الناوي للغسل المطلق تقربا معرضا عن السبب في شرعية الغسل ملتزم بشرعية
غسل لا لسبب ، وهذا لا وجود له في الشرع ( 1 ) . وبعضهم ذكر ذلك مع اجتماع
الواجب والندب .
وإذا اجتمعت موجبات سوى الجنابة ، فإن نوى الجميع ففي " الشرائع ( 2 )
والمعتبر " ( 3 ) وظاهر " التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) " أنه يجزيه عن الجميع ، وإن نوى أحدها
دون الآخر فعند بعض ( 6 ) متأخري المتأخرين الإجزاء وهو ظاهر " المعتبر ( 7 ) " .
ولعله محمول على ما إذا كان مرتبطا كمال الارتباط بالمنوي كالحيض
والنفاس مع أن الأحوط في ظاهرهم خلافه . نعم لو نوى المطلق من رفع الحدث
فالذي يفهم من عبارات بعضهم الإجزاء ( 8 ) .
وإذا كانت الأغسال واجبات ومندوبات فقد مر أن في " السرائر " أنه إذا كان
الواجب غسل الجنابة كانت النية نيته والحكم له وأنه يجزي عن المسنونة
بالإجماع ( 9 ) . نعم لو كان الواجب غير الجنابة والمندوب غير الجمعة لم يدخل تحت
الإجماع المذكور .
وأما إذا نوى المندوب دون الواجب فقد علمت أنه قد نص جماعة ( 10 )
هامش
( 1 ) نضد القواعد الفقهية : قاعدة في تداخل أسباب الغسل ص 36 .
( 2 ) الشرائع : كتاب الطهارة الثالث في كيفية الوضوء ج 1 ص 20 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ج 1 ص 361 .
( 4 ) التذكرة : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ج 2 ص 147 .
( 5 ) التحرير : كتاب الطهارة أحكام الجنابة ج 1 ص 13 س 6 .
( 6 ) المدارك : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 194 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ج 1 ص 361 .
( 8 ) المدارك : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 194 .
( 9 ) السرائر : كتاب الطهارة أحكام الجنابة ج 1 ص 123 .
( 10 ) منهم الشيخ في المبسوط : كتاب الطهارة فصل في ذكر الأغسال ج 1 ص 40 والعلامة
في التذكرة : كتاب الطهارة الأغسال المسنونة ج 2 ص 148 وابن سعيد في الجامع : كتاب
الطهارة باب الطهارة ص 34 .