شرح
المندوبات نعم يعتبر نيتها فلو خص بعضها اختص به . ثم قال : أما لو ضم إليها
واجب فيشكل لتضاد النية . ثم قال : إن اعتقاد منع الترك يؤكد بالنية كما لو صلى
على بالغ وصبي دون الست معا . ثم نقل فتوى الشيخ من أن نية الجميع من غسلي
الجنابة والجمعة تجزي عنهما وكذا خصوص الجنابة . وخصوص الجمعة لا يجزي
عن شئ منهما . وذكر علة الشيخ ، ثم قال : ونوقض * بغسل الإحرام للحائض . ثم
قال : وعلى القول بأن المندوب لا يرفع الحدث يصح من كل محدث لحصول
الغاية ( 1 ) .
وفي " البيان ( 2 ) " حكم بالتداخل سيما مع انضمام الواجب وأطلق ولم يشترط
نية الأسباب . وفي " قواعد الشهيد " : لو نوى الجنابة والجمعة بطل الغسل لتنافي
الوجهين ويحتمل الإجزاء لأن نية الوجوب هي المقصودة فتلغو نية الندب أو نقول
يقعان ، فإن غاية غسل الجنابة رفع الحدث وغاية غسل الجمعة النظافة فيه ، فهو
كضم التبرد إلى التقرب ( 3 ) .
وقال المحقق الثاني في " مجمع الفوائد " إن المتصور عدم الاكتفاء بالغسل
الواحد عن الأغسال المندوبة ، ضم إليها واجب أولا ، نويت أولا .
وقال في " المسالك ( 4 ) " عين ما في البيان .
والمقدس الأردبيلي بعد أن قال : لا شك في القول بالتداخل في الجملة
واستند إلى قول النهاية قال : كأن مراد المصنف بنفي التداخل رفع الإيجاب الكلي
أو مذهبه السلب الكلي لكن كونه قولا لأحد غير معلوم ، إذ قد ادعى الإجماع على
إجزاء غسل الجنابة عن غيره من الواجبات إلا أن ينزل كلامه على خصوص
* - الناقض عليه ابن إدريس والمصنف في المختلف ( منه قدس سره ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : كتاب الصلاة الأغسال المندوبة ص 25 س 9 .
( 2 ) البيان : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ص 5 .
( 3 ) القواعد والفوائد : الفائدة الرابعة من قاعدة تبعية العمل للنية ج 1 ص 80 - 81 .
( 4 ) المسالك : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ج 1 ص 108 .