شرح
وظاهر الصدوق أن من اغتسل غسل الجمعة أجزأه عن غسل الجنابة ، لما
رواه في أبواب الصوم من أن من نسي غسل الجنابة حتى خرج شهر رمضان أن
عليه أن يقضي إلا أن يكون اغتسل للجمعة ( 1 ) الحديث .
وعن " الإشراف " رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرض وسنة ومستحب
أجزأه عن جميعها غسل واحد ( 2 ) .
وقال في " السرائر " والغسل من الجنابة يجزي عن الأغسال الكثيرة
المفروضة والمسنونة ، سواء تقدم عليها أو تأخر عنها ويكون الحكم له والنية نيته .
ثم قال : والمعتمد في ذلك على الإجماع . وقال بعد ذلك أيضا : إنه إذا اجتمع غسل
الجنابة مع غيره ونوى هو فقط أجزأه عن غيره ، ولو نوى المندوب فقط صح
المندوب وبقي الواجب ( 3 ) . فخالف الخلاف في الأخير ( 4 ) .
وقال ابن طاووس في كتاب " الأمان من الأخطار " بتداخل المندوبات
وحدها ومع الواجبات مع نية الأسباب ، قال : بحسب ما رأيته في بعض
الروايات ( 5 ) ، سيما في الارتماس فإن كل دقيقة ولحظة في الماء يكفي في أن يكون
اجزاؤها عن أفراد الأغسال ويغني عن الارتماسات العديدة لشمولها لسائر
الأعضاء ( 6 ) .
وقال في " الوسيلة " وإن اجتمع عليه أغسال كثيرة كفاه غسل الجنابة عن
الجميع ولم يكف عنه غيره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : كتاب الصوم باب ما يجب على من أفطر في شهر رمضان ح 1896 ج 2 ص 119 .
( 2 ) الإشراف ( مصنفات الشيخ المفيد ) : باب فرض الغسل ج 9 ص 17 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة أحكام الجنابة ج 1 ص 123 - 124 .
( 4 ) فإنه في الخلاف حكم بعدم الإجزاء مطلقا إذا لم ينو الواجب سواء نوى المندوب أم لم
ينوه . راجع الخلاف : ج 1 ص 222 مسألة 192 .
( 5 ) وسائل الشيعة : باب إجزاء الغسل الواحد عن الأسباب المتعددة ج 1 ح 1 ص 525 .
( 6 ) الأمان : الفصل السابع من الباب الأول ص 34 .
( 7 ) الوسيلة : كتاب الطهارة الطهارة الكبرى ص 56 .