تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
وظاهر الصدوق أن من اغتسل غسل الجمعة أجزأه عن غسل الجنابة ، لما رواه في أبواب الصوم من أن من نسي غسل الجنابة حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يقضي إلا أن يكون اغتسل للجمعة ( 1 ) الحديث . وعن " الإشراف " رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرض وسنة ومستحب أجزأه عن جميعها غسل واحد ( 2 ) . وقال في " السرائر " والغسل من الجنابة يجزي عن الأغسال الكثيرة المفروضة والمسنونة ، سواء تقدم عليها أو تأخر عنها ويكون الحكم له والنية نيته . ثم قال : والمعتمد في ذلك على الإجماع . وقال بعد ذلك أيضا : إنه إذا اجتمع غسل الجنابة مع غيره ونوى هو فقط أجزأه عن غيره ، ولو نوى المندوب فقط صح المندوب وبقي الواجب ( 3 ) . فخالف الخلاف في الأخير ( 4 ) . وقال ابن طاووس في كتاب " الأمان من الأخطار " بتداخل المندوبات وحدها ومع الواجبات مع نية الأسباب ، قال : بحسب ما رأيته في بعض الروايات ( 5 ) ، سيما في الارتماس فإن كل دقيقة ولحظة في الماء يكفي في أن يكون اجزاؤها عن أفراد الأغسال ويغني عن الارتماسات العديدة لشمولها لسائر الأعضاء ( 6 ) . وقال في " الوسيلة " وإن اجتمع عليه أغسال كثيرة كفاه غسل الجنابة عن الجميع ولم يكف عنه غيره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : كتاب الصوم باب ما يجب على من أفطر في شهر رمضان ح 1896 ج 2 ص 119 . ( 2 ) الإشراف ( مصنفات الشيخ المفيد ) : باب فرض الغسل ج 9 ص 17 . ( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة أحكام الجنابة ج 1 ص 123 - 124 . ( 4 ) فإنه في الخلاف حكم بعدم الإجزاء مطلقا إذا لم ينو الواجب سواء نوى المندوب أم لم ينوه . راجع الخلاف : ج 1 ص 222 مسألة 192 . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب إجزاء الغسل الواحد عن الأسباب المتعددة ج 1 ح 1 ص 525 . ( 6 ) الأمان : الفصل السابع من الباب الأول ص 34 . ( 7 ) الوسيلة : كتاب الطهارة الطهارة الكبرى ص 56 .
مفتاح الكرامة — صفحة 103 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي