شرح
ظاهره كما في " التحرير ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والموجز ( 3 ) " أنه لا فرق بين أن يعرض
عن الوجه في الجميع أو يتعرض له كأن ينوي الوجوب وحده أو الندب وحده أو
ينويهما مع عدم التعرض في الجميع للأسباب أو تعرض للأسباب ونوى الندب
خاصة أو الوجوب خاصة أو نواهما أو تعرض للموجب مع بعض أسباب الندب
ونوى الوجوب أو الندب أو هما أو نوى الوجوب واقتصر على سببه ، ثم الظاهر
أنه لا فرق في الواجب بين أن يكون واجبا للجنابة أو غيرها .
ونحن نذكر عبارات الأصحاب الواردة في التداخل في الواجب والندب وفي
الواجب وحده وفي الندب وحده فنقول :
قال الشيخ في " المبسوط ( 4 ) " إذا اجتمعت أغسال مفروضات ومسنونات
فاغتسل غسلا واحدا أجزأه إن نوى به سببي الوجوب والندب معا أو نوى
الواجب خاصة وإن نوى المسنون لم يجزه عن شئ . وقال في " الخلاف " إذا نوى
بغسله الجنابة والجمعة أجزأه عنهما للإجماع وقول أحدهما ( 5 ) ( عليهما السلام ) وساق
الحديث . ثم قال : وكذا لو نوى الجنابة لعموم الخبر . ولو لم ينو شيئا منهما لم يجز
عن أحدهما أصلا . ولذا لو نوى الجمعة لم يجز عن الجنابة ولا عن الجمعة ، لأن
الغرض منها تأدية التنظيف ولا يصح مع الجنابة ( 6 ) . ولم يذكر فيه حال اجتماع
المندوبات مع غير غسل الجنابة كما أنه لم يذكر فيه ولا في المبسوط اجتماع
المندوبات خاصة . ولم يتعرض لهذا الحكم في المقنعة .
هامش
( 1 ) التحرير : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ج 1 ص 12 س 1 .
( 2 ) الإرشاد : كتاب الطهارة في أقسام الطهارة ج 1 ص 221 .
( 3 ) الموجز ( الرسائل العشر لابن فهد ) الأغسال المسنونة ص 54 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الطهارة فصل في ذكر الأغسال ج 1 ص 40 مع اختلاف .
( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة باب إجزاء الغسل الواحد عن الأسباب المتعددة ح 1 ج 1
ص 526 .
( 6 ) عبارة الخلاف هكذا : لأن غسل الجمعة إنما يراد به التنظيف وزيادة التطهير . انتهى وهذا
هو الصحيح راجع الخلاف ج 1 مسألة 192 ص 221 و 222 .