تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

الدراهم - وأخذ منه الصّحاح ، شرط ذلك أو لم يشترط لم يكن به بأس ( 1 ) . وهذا غير واضح ، لأنّه لا خلاف بين أصحابنا انّه متى اشترط زيادة في العين أو الصّفة كان باطلاً ، والإجماع حاصل منعقد على هذا ، وقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( شرّ القرض ما جرّ نفعاً ) ( 2 ) والخبر الّذي أورده شيخنا في كتابه تهذيب الأحكام ليس فيه ذكر الشرط ، ولا في الخبر أنّه شرط . وهو : محمد بن يحيى ( 3 ) ، عن محمد بن الحسين ( 4 ) ، عن صفوان ( 5 ) ، عن يعقوب

هامش
( 1 ) - النهاية : 312 .
( 2 ) - لم أقف على هذا اللفظ في متون الأحاديث في كتب العامة والخاصة ، نعم ورد في سنن البيهقي 5 : 350 وغيرها : كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا ، وهو موقوف على راويه فضالة ابن عبيد وهو من الصحابة ، ويظهر من حديث لمحمد بن مسلم الطائفي مع الإمام الصادق ( ورد فيه : قلت إنّ مَن عندنا يروون انّ كل قرض يجر منفعة فهو فاسد ، قال الإمام : أوليس خير القرض ما جرّ منفعة ، أقول : يظهر أنّ ذلك كان مروياً في زمانه ، وإن لم أقف عليه فعلاً فيما بحثت في مظانه .
( 3 ) - محمد بن يحيى العطار أبو جعفر القمي شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين ، كثير الحديث كما في رجال النجاشي : 250 له كتب روى عنه الكليني المتوفى 329 ، وروى هو عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب المتوفى سنة 262 ، فعلى ذلك يكون من أواخر القرن الثالث وأوائل الرابع .
( 4 ) - محمد بن الحسين بن أبي الخطاب أبو جعفر الزيات الهمداني من أصحاب الأئمة الجواد والهادي والعسكري ( جليل في أصحابنا عظيم القدر كثير الدراية حسن التصانيف ، مات سنة 262 له كتب رواها عنه محمد بن الحسن الصفار . شرح مشيخة الفقيه : 117 .
( 5 ) - صفوان بن يحيى البجلي مولاهم الكوفي أبو محمد بياع السابري ، من أصحاب الأئمة الكاظم والرضا والجواد ( ، وكان وكيلاً للرضا ( أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث وأعبدهم وله قصة في ذلك . راجع شرح مشيخة الفقيه : 40 ، مات بالمدينة 210 وبعث إليه الإمام الجواد ( بحنوطه وكفنه وأمر عمه إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه .