تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

عدداً ، لأن أحداً من المسلمين لم ينكره ، ومن أنكره من الفقهاء خالف الإجماع ( 1 ) . هذا آخر قول شيخنا في مبسوطه . ويجوز إقراض الحيوان رقيقاً كان أو غيره ، فإذا استقرض جارية تنعتق عليه بالملك ، فانّه إذا قبضها عتقت عليه ، وليس له ردّها على المقرض ، ولا له المطالبة بها ، لأنّا قد بيّنا أنّه يملك بالقبض ، وإذا ملك انعتقت عليه ( 2 ) . وإذا كان لرجل على غيره مال حالاًّ فأجّله فيه لم يصر مؤجّلاً ، ويستحب له أن يفي به ويؤخّر المطالبة إلى محلّه ، فإن لم يفعل وطالب به في الحال كان له ، سواء كان الدين ثمناً أو أجرة أو صداقاً أو كان قرضاً أو أرش جناية . وكذلك إن اتفقا على الزيادة في الثمن لا يصح ، ولم يثبت ، وإن حط من الثمن شيئاً أو حط جميعه يصح وكان إبراءً ، ولا يلحق بالعقد وإنّما هو إبراء في الوقت الّذي أبرأه منه ( 3 ) . وإذا استقرض الإنسان شيئاً كان عليه زكاته إذا كانت الشرائط فيه موجودة ، وتسقط زكاته عن القارض ، لأنّه ليس بملك له . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : إلا أن يشرط المستقرض عليه أن يزكّيه عنه فحينئذٍ يجب الزكاة على القارض دون المستقرض ( 4 ) . قال محمد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب : وهذا غير واضح ، لأنّه لا دليل

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن المبسوط 2 : 161 .
( 3 ) - قارن المبسوط 2 : 162 .
( 4 ) - النهاية : 312 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 86 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان