وأما المملوك : فكل ما حازه في قرية أو جرّة أو بركة أو مصنع ، فهذا كلّه مملوك كسائر المائعات المملوكة كالأدهان والألبان وغيرهما ( 1 ) . وأما المختلف فيه : فكل ما نبع في ملكه ( 2 ) وقد قلنا إنّه مملوك عندنا . فأما السقي من الماء المباح كماء دجلة والفرات ، فإنّ الناس فيه شرع سواء ، ولا يحتاج فيه إلى ترتيب وتأخير وتقديم لكثرته ( 3 ) . والثاني : ماء مباح في نهر غير مملوك صغير يأخذ من النهر الكبير ، ولا يسقي جميع الأراضي إذا سقيت في وقت واحد ، ويقع في التقديم والتأخير نزاع وخصومة ، فهذا يقدّم فيه الأقرب فالأقرب إلى أوّل النهر الصغير ( 4 ) . وروى أصحابنا أنّ الأعلى يحبس إلى الساق للنخل ، وللشجر إلى القدم ، وللزرع إلى الشراك ، فإذا ثبت هذا فالأقرب إلى الفوهة يسقي ويحبس الماء عن من دونه ، فإذا بلغ الماء إلى الحدّ المحدود لما يسقيه أرسله إلى جاره ، وهكذا الأقرب فالأقرب ( 5 ) . فإن كان زرع الأسفل يهلك إلى أن ينتهي الماء إليه ، لم يجب على من فوقه إرساله إليه ( 6 ) . بحمد الله تم
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 531
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥٣١
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 282 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن المبسوط 3 : 283 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - قارن المبسوط 3 : 284 .
( 6 ) - المصدر السابق نفسه .