كان مما لا مثل له مثل الثياب والحيوان والخشب يجب عليه قيمته ( 1 ) . ولا يجب عليه رد العين المستقرضة ، لأنّها صارت بالقرض والإقباض ملكاً للمستقرِض ، وخرجت من ملك القارض ، لأنّ المستقرض عندنا يملك القَرض بالقبض بغير خلاف بيننا . فعلى هذا التحرير لا يجوز للمقرض الرّجوع في عين القرض ، بل له المطالبة بمثله إن كان له مثل ، أو بقيمته إن أعوز المثل يوم المطالبة لا يوم إقباض القرض ( 2 ) . وإن لم يكن له مثل يضمن بالقيمة رجع بقيمته يوم إقباض القرض لا يوم المطالبة بالردّ . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل خلافه : للمقرض الرجوع في عين القرض ( 3 ) . وليس على ما قال دليل ، ولا دلّ عليه شيء يرتضى . وقال في مبسوطه : لا يجوز إقراض ما لا يضبط بالصّفة ( 4 ) . والصّحيح أنّ ذلك يجوز ، لأنّه لا خلاف بين أصحابنا في جواز إقراض الخبز ، وإن كان لا يضبط بالصّفة ، لأنّهم أجمعوا أنّ السّلم لا يجوز في الخبز ، لأنّ السّلف لا يجوز فيما لا يمكن ضبطه بالصّفة ، والخبز لا يضبط بالصّفة . وقال شيخنا رحمه الله أيضاً في مبسوطه : يجوز استقراض الخبز إن شاء وزناً وإن شاء
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 85
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٨٥
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 237 والأجود يوم الدفع .
( 3 ) - الخلاف 1 : 584 .
( 4 ) - المبسوط 2 : 161 .