( 6 )
باب القرض وأحكامه
القرض فيه فضل كبير وثواب جزيل ، وقد روي أنّه أفضل من الصدقة بمثله في الثواب ( 1 ) ، فإن أقرض مطلقاً ولم يشترط الزيادة في قضائه فقد فعل الخير ، وإن اشترط الزيادة كان حراماً ( 2 ) ولم ينعقد العقد ، وكان فاسداً ، والملك باقياً على المقرض ولم ينتقل عنه إلى ملك المستقرض ، ولا يجوز حينئذٍ للمستقرض أن يتصرّف فيه . ولا فرق بين أن يشترط زيادة في الصفة أو في القدر ، فإذا لم يشرطه وردّ عليه خيراً منه أو أكثر منه كان جائزاً مباحاً ، ولا فرق بين أن يكون ذلك عادة أو لم يكن ( 3 ) . وإذا شرط عليه أن يردّ خيراً منه أو أكثر منه كان حراماً على ما قدّمناه ، وإن كان من الجنس الّذي لا يجوز فيه الربا مثل أن يقرضه ثوباً بثوبين ، فإنّه حرام لعموم الأخبار ( 4 ) . وقضاء القرض إن كان مما له مثلٌ من المكيل والموزون فإنّه يقضيه مثله ، وإن
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن المبسوط 2 : 161 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .