وأرش العيب وما أشبه ذلك فإنّه يقبل اقراره ، لأنّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به ، إلا أنّه ينظر فيه ، فإن كان الإقرار بقدر ما في يده من مال التجارة قُبل وقضي منه ، وإن كان أكثر كان الفاضل في ذمته يتبع به إذا أعتق ( 1 ) . قال محمد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب : والّذي أختاره وأعمل عليه وأفتي به : أنّ العبد المأذون له في التجارة لا يستسعى في قضاء الدين بل يتبع به إذا لحقه العتاق ، وقد رجع شيخنا أبو جعفر عمّا ذكره في نهايته في مبسوطه على ما أوردناه عنه في استبصاره في الجزء الثالث من كتاب العتق فانّه أورد أخباراً . ثم قال : والوجه في الخبرين أنّه إنّما يكون ذلك على العبد إذا أعتق إذا لم يكن أذن له في الاستدانة ، وإنّما أذن له في التجارة ، فلما استدان كان ذلك معلّقاً بذمته إذا أعتق ( 2 ) . وما ذكره في نهايته خبر واحد لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه . وقال في نهايته : وإن كان مأذوناً له في الاستدانة لزم مولاه ما عليه من الدين إن استبقاه مملوكاً ، أو أراد بيعه ، فإن أعتقه لم يلزمه شيء مما عليه ، وكان المال في ذمة العبد ( 3 ) . والصحيح الواضح أنّ المولى إذا أذن للعبد في الاستدانة فإنّه يلزمه قضاء الدين ، سواء باعه أو استبقاه أو أعتقه ، لأنّه وكّله في أن يستدين له ، فالدين في ذمّة
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 81
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٨١
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 19 .
( 2 ) - الاستبصار 4 : 20 .
( 3 ) - النهاية : 311 .