إنسان بالقضاء عنه كان له بذلك الأجر والثواب إن كان المقضي عنه معتقداً للحق ، ويجوز أن يكون ذلك القضاء ممّا يحتسب به من مال الزكاة ( 1 ) إذا كان قد أنفقه في الطاعات أو المباحات على ما شرحناه فيما مضى ، سواء كان الميّت ممن يجبر القاضي المدين على نفقته أو ممن لا يجبر . ومتى أقرّ بعض الورثة بالدَين لزمه في حصّته بمقدار ما يصيبه من أصل التركة ( 2 ) ، على ما رواه بعض أصحابنا . فإن شهد نفسان منهم وكانا عدلين مرضيين أجيزت شهادتهما على باقي الورثة ، واستوفي الدين من جميع الورثة بعد يمين المدعي على ما قدّمناه ، وكذلك إن شهد منهم واحد وكان مرضيّاً عدلاً في ديانته . وشيخنا أبو جعفر ما ذكره في نهايته إلا أن قال : فإن شهد نفسان منهم ولم يذكر الواحد ( 3 ) ، وذكر في مسائل الخلاف وفي الجزء الثالث ما قلناه من شهادة الواحد المرضي ( 4 ) ، لأنّ أصول مذهبنا تقضي بذلك ، وهو أنّ الشاهد واليمين ماضية في الأموال ، وما المقصود منه المال ، سواء كان دَيناً أو غيره من الأموال ، وبعض أصحابنا يخصّه بالدَين فقط ، والصحيح الأوّل ، وإن لم يكن الشاهدان أو الشاهد بالدين من الورثة عدولاً ، ألزموا في حصصهم بمقدار ما يصيبهم ، حسب ما روي ، ولا يلزمهم
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 66
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٦٦
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 309 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - الخلاف 2 : 614 .