تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

فأمّا الأخبار فهي آحاد ، رواتها رجال العامّة ، وهما خبران قد أوردهما شيخنا أبو جعفر في كتاب الاستبصار ( 1 ) ، أحدهما عن الحكم بن عتيبة وهو عامي المذهب ( 2 ) ، والآخر عن أبي البختري وهب بن وهب ( 3 ) ، وهو أيضاً عامي المذهب ، كان قاضياً ، والحاق ذلك بإقرار بعض الورثة بوارث قياس ، هو عندنا باطل . وأيضاً فإقرار بعض الورثة بوارث من المعلوم أنّه يستحق المقرّ شيئاً من التركة لا يحرّمها ، وإقراره بالدين إقرار بأنّه لا يستحق منها شيئاً إلا بعد قضائه جميعه فافترق الأمران . وأيضاً فما قال بهذا غير شيخنا أبي جعفر ومن اتّبعه وقلّده ، والسيد المرتضى وشيخنا المفيد غير قائلين بذلك . ومن مات وعليه دَين يستحب لبعض إخوانه أن يقضي عنه دينه ، وإن قضاه من

هامش
( 1 ) - الاستبصار 4 : 114 .
( 2 ) - الحكم بن عتيبة ، أبو محمد الكندي مولاهم المتوفى : 113 ، وصف في رجال الخاصة بأنّه زيدي بتري كما في رجال الطوسي ، واختيار رجال الكشي ، راجع معجم رجال الحديث لسيدنا الأستاذ الإمام الخوئي 6 : 173 ، ووصف في رجال العامة بالحسن والتجريح ، راجع تهذيب التهذيب لابن حجر 2 : 434 ففي آخر ترجمته ذكر ابن حبّان قال عنه : كان يدلّس .
( 3 ) - أبو البختري وهب بن وهب القاضي ، أجمعت الخاصة والعامة على تجريحه ، قال عنه يحيى بن معين : كان يكذب عدو الله ، وقال ابن أبي شيبة : أرى أنّه يبعث يوم القيامة دجّالاً ، وقال أحمد : كان يضع الحديث وضعاً فيما يرى ، وقال أيضاً : هو أكذب الناس ، وقال شعيب بن إسحاق : كذاب هذه الأمة أبو البختري ، راجع بقية الأقوال في تجريحه في لسان الميزان 6 : 232 - 234 . وقد مّرت ترجمته باقتضاب فراجع .