تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

وشيخنا أبو جعفر قال في مسائل الخلاف في الجزء الثاني من كتاب الرهن : مسألة ، الخمر ليست بمملوكة ، ثم قال في استدلاله : ومن ادّعى حجة أنّه يملكها فعليه الدلالة ( 1 ) . ثم قال شيخنا أبو جعفر أيضاً في مبسوطه في الجزء الثاني من كتاب الرهن : إذا استقرض ذمّي من مسلم مالاً ، ورهن عنده بذلك خمراً يكون على يد ذمّي آخر يبيعها عند محلّ الحق ، فباعها وأتى بثمنها جاز له أخذه ولا يجبر عليه ، وإذا كانت المسألة بحالها غير أنّ الخمر كانت عند مسلم وشرط أن يبيعها عند محلّ الحق ، فباعها وقبض ثمنها لم يصح ، ولم يكن لبيع المسلم الخمر وقبض ثمنها حكم ، ولا يجوز للمسلم قبض دينه منه ( 2 ) . هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر في مبسوطه . ألا تراه قيّد ههنا ، وفرّق بين بيع ذمّي الخمر وبين بيع المسلم لها ، فقيّد ما أطلقه في نهايته ، وإنّما يورد الأخبار الآحاد وغير الآحاد في النهاية إيراداً مطلقاً على ألفاظها لا اعتقاداً ، لأنّه كتاب خبر لا كتاب بحث ونظر ، على ما أشرنا إليه من قبل ، وأيضاً قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » ( 3 ) والخمر محرّم بالإجماع ، فيجب أن يكون ثمنها محرّماً لا محلّلاً . ولنا في ذلك - أعني بيع الخمر وهل يحل قبض الدين من ثمنها - جواب مسألة وردت من حلب علينا من أصحابنا الإمامية سنة سبع وثمانين وخمسمائة ، وقد بلغنا

هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 609 .
( 2 ) - المبسوط 2 : 223 .
( 3 ) - مستدرك وسائل الشيعة 2 : 427 .