تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

قال محمد بن إدريس رحمه الله : عند أصحابنا انّ البيع المضمون هو بيع السَلَف ، فهو المضمون الّذي هو في الذمة لا بيع الأعيان ، لأنّ البيع عندهم على الضربين المقدم ذكرهما ، وأيضاً الّذي يجوّز خلاف ما نصرناه واخترناه لا يجوّزه في كلّ دين ، ويقول انّ بيع السَلَم بعد حلوله على غير مَن هو عليه لا يجوز ، وعلى من هو عليه يجوز ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي ، ولأجل ذلك قال في الكلام الّذي أوردناه عنه في مبسوطه قبل هذا الموضع ، وهو إذا كان لرجل في ذمة رجل حرّ دين عن غير سَلَم فباعه من إنسان ، فاحترز من السَلَم فقد خصّص العموم في بيع الدين ، وإذا خصّص من يستدل بالعموم ساغ لخصمه التخصيص وبطل استدلاله بالعموم ، لأنّه ما هو أولى بالتخصيص من خصمه ، وأيضاً فما ورد بذلك سوى خبرين فحسب أوردهما شيخنا أبو جعفر الطوسي في تهذيب الأحكام الّذي ماله أكبر منه في الأخبار ، ولأجل ذلك قال : رواية أصحابنا ، وهما - أعني الخبرين - : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل كان له على رجل دين فجاءه رجل فاشترى منه بعَرَض ، ثم انطلق إلى الّذي عليه الدين فقال له : أعطني مال فلان عليك فإنّي قد اشتريته منه ، فكيف يكون القضاء في ذلك ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : يرد عليه الرجل الّذي عليه الدَين ماله الّذي اشتراه به الرجل الّذي له الدين ( 1 ) . محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن الفضيل قال : قلت للرضا عليه السلام : رجل اشترى ديناً على رجل ثم ذهب إلى صاحب الدَين فقال له : ادفع اليّ

هامش
( 1 ) - التهذيب 6 : 189 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 61 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان