ما يعبرون هذه النطفة ( 1 ) يعني عليه السلام النهر . والأربعاء ممدود جمع ربيع ، وهو النهر . وقضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سيل وادي مهزور ( - بالزاي أولاً والراء ثانياً - ، وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : مهزور السيل الموضع الّذي يجتمع فيه ماء السيل ( 2 ) ، وفي غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام : سيل وادي مهزور وادي بني قريظة ( 3 ) ، وكذا أورده ابن دريد في الجمهرة - بالميم المفتوحة والهاء المسكنة والزاي بعد هاء المضمومة ، والواو المسكنة والراء غير المعجمة ( 4 ) - . وقال شيخنا محمد بن علي بن بابويه في كتابه من لا يحضره الفقيه : سمعت من أثق به من أهل المدينة أنّه وادي مهزور ، ومسموعي من شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه أنّه وادي مهروز ، بتقديم الراء غير المعجمة ، وذكر أنّها كلمة فارسية ، وهو من هرز الماء ، والماء الهرز بالفارسية الزائد على المقدار الّذي يحتاج ( 5 ) ، هذا آخر كلام ابن بابويه رحمه الله . وأما من يقول مهرُور برائين غير المعجمتين على ما كنّا نسمع من أدركناه من أصحابنا فذلك تصحيف لا ريب ) أن يحبس الأعلى على الّذي هو أسفل منه للنخل إلى الكعب ، وللزرع إلى الشراك ، ثم يرسل الماء إلى من هو دونه ، ثم كذلك يعمل من هو
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 515
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥١٥
هامش
( 1 ) - الموجود في نهج البلاغة شرح محمد عبدة 1 : 103 : مصارعهم دون النطفة ، والله لا يفلت منهم عشرة ولا يهلك منكم عشرة . قال الشريف الرضي : يعني بالنطفة ماء النهر ، فلاحظ .
( 2 ) - المبسوط 3 : 283 .
( 3 ) - غريب الحديث لابن سلام ، ط حيدر آباد .
( 4 ) - الجمهرة لابن دريد 2 : 328 . وفيها : مهزور واد بالحجاز .
( 5 ) - الفقيه 3 : 56 .