يجز ، لأنّ ما يساوي ألف درهم من الثمرة لا يدري قدره فيكون مجهولاً ( 1 ) . ومتى اشترى الثمرة فهلكت لم يكن للمبتاع رجوع على البائع ، فإن كان قد استثنى من ذلك شيئاً كان له من ذلك بحسابه من غير زيادة ولا نقصان ( 2 ) . وإذا مرّ الإنسان بشيء من الفواكه جاز له أن يأكل منها مقدار كفايته من غير افساد ، ما لم يمنعه صاحبها من ذلك ، ولا يجوز له أن يحمل منها شيئاً معه على حال إلا بإذن صاحبها ( 3 ) ، وهذا يكون ما لم يقصد من يأكل منها الممر إليها من أول مضيّه ، بل قصد المضي إلى غيرها ثم اجتاز بها فدخلها . وقد روي : أنّه إذا كان بين نفسين نخل أو شجر فاكهة ، فقال أحدهما لصاحبه : أعطني هذه النخل بكذا وكذا رطلاً ، أو خذ منّي أنت بذلك ، فأيّ الأمرين فعل كان جائزاً ، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 4 ) . إن أراد بذلك الثمرة فلا يجوز لأنّ ذلك داخل في المزابنة ، وإن أراد نفس ماله من النخل دون الثمرة ، فباع ماله من نفس النخل دون الثمرة بالأرطال المذكورة كان جائزاً ، وإن كان صلحاً جاز لأنّه ليس ببيع . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 513
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥١٣
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 416 .
( 3 ) - قارن النهاية : 417 .
( 4 ) - النهاية : 417 .