دونه مع من هو أدون منه . قال محمد بن أبي عمير : المهزور موضع الوادي ، هكذا حكى شيخنا في نهايته ( 1 ) . وقال في مبسوطه : روى أصحابنا أنّ الأعلى يحبس إلى الساق للنخل ، وللشجر إلى القدم ، وللزرع إلى الشراك ( 2 ) . ولا بأس أن يحمي الإنسان الحمى من المرعى والكلاء إذا كان في أرضه وسقاه بمائه ، فأما غير ذلك فلا يجوز بيعه ، لأنّ الناس كلّهم فيه شرَع سواء ( 3 ) - بفتح الراء - . ومن باع نخيلاً واستثنى منها نخلة معينة في وسطها ، جاز له الممرّ إليها والمخرج منها ، وله مدى جرايدها من الأرض على ما روي ( 4 ) . وحدّ ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعاً ، وحدّ ما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعاً ، وما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع إذا كانت الأرض صلبة ، فإن كانت رخوة - بكسر الراء - فألف ذراع ( 5 ) . قال محمد بن إدريس : بئر المعطن هي البئر التي يستقى منها لسقي الإبل ، وأصل المعطن والعطن مباركها حول المياه ، قال الشاعر : ( بين الحوض والعطن ) فأراد أن يكون في الأرض المباح ، إذا حفر الإنسان فيها بئراً ليستقي إبله فحسب ، وأراد أن
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 516
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥١٦
هامش
( 1 ) - النهاية : 417 .
( 2 ) - المبسوط 3 : 284 .
( 3 ) - قارن النهاية : 418 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه . وراجع الكافي 5 : 295 ، والفقيه 3 : 57 ، والتهذيب 7 : 144 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .