تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

كان عليه أن يعطي صاحب الأرض طسق الأرض ، وليس للمالك انتزاعها من يده إلى غيره ، إلا أن لا يقوم بعمارتها كما يقوم غيره ، أو لا يقبّل عليها ما يقبّله الغير ، على ما روي في بعض الأخبار ، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) ، وهذه أخبار آحاد ، ثم قال : ومتى أراد المحيي الأرض من هذا الجنس الّذي ذكرناه أن يبيع شيئاً منها لم يكن له أن يبيع رقبة الأرض ، وجاز له أن يبيع ما له من التصرّف فيها ( 2 ) ، وكل هذه أخبار آحاد أوردها على ما وجدها في كتابه النهاية ، والأولى عرضها على الأدلّة ، فما صحّحته منها كان صحيحاً ، وما لم تصحّحه كان باطلاً مردوداً . وروي أنّه إذا اشترى الإنسان من غيره جرباناً معلومة من الأرض ووزن الثمن ثم مسح الأرض ، فنقص عن المقدار الّذي اشتراه ، كان بالخيار بين أن يردّ الأرض ويسترجع الثمن بالكلية ، وبين أن يطالب بردّ ثمن ما نقص من الأرض ، وإن كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض وجب عليه أن يوفيه تمام ما باعه إياه ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : هذا خبر فيه نظر ، أما قوله : « وإن كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض وجب عليه أن يوفيه تمام ما باعه إيّاه » فغير واضح ، لأنّ العقد قد وقع على شيء معيّن ، فانتقاله إلى عين أخرى يحتاج إلى دليل ، وأما قوله : « كان بالخيار بين أن يرد الأرض ويسترجع الثمن بالكلية ، وبين أن يطالب برد ثمن ما نقص » ، أما الخيار بين الردّ والإمساك فله ذلك بغير خلاف ، بل يبقى بأيّ شيء يرجع من الثمن إن

هامش
( 1 ) - النهاية : 420 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 420 .