تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

يحفر إلى جنبه بئراً أخرى ليسقي أيضاً إبله ، أن يكون بينه وبين بئره أربعون ذراعاً لا أقلّ منها ، فأما إذا كانت البئر لتسقي الزرع يسقي منها بالناضح الّذي هو الجمل ، وأراد غيره أن يحفر إلى جنبها بئراً ليسقي زرعه بالناضح أيضاً ، فيكون بينه وبينه ستّون ذراعاً لا أقلّ من ذلك ، والفرق بين هذه البئر وبين تلك ، أنّ تلك يسقى منها باليد ، ولا يحتاج إلى الناضح لقلّة ما يؤخذ منها ، وهذه يؤخذ منها ماء كثير يحتاج إليها للزرع فيستقى عليها بالناضح . والطريق إذا تشاح عليه أهله في الأرض المباحة واختلفوا في سعته ، فحدّه سبعة أذرع ( 1 ) . وإذا كان لإنسان رحى - بأمر حق واجب - على نهر ، والنهر لغيره وأراد صاحب النهر أن يسوق الماء في نهر آخر إلى القرية ، لم يكن له ذلك إلا برضا صاحب الرّحى وموافقته ( 2 ) ، وقد ذكرنا أحكام الأرضين وأقسامها في كتاب الزكاة من كتابنا هذا ، فلا وجه لإعادته . ومن أحيا أرضاً كان أملك بالتصرّف فيها إذا كان ذلك بإذن الإمام عليه السلام ، لأنّ هذه الأرض له ، فإن كانت الأرض الميتة لها مالك معروف ، وهي مثل أرض خراسان ، وجميع الأراضي التي لم تؤخذ عنوة ، ولها مالك معروف ثم خربت ، فلا تخرج بخرابها عن ملك صاحبها ، ولا تدخل في جملة الأرض الميتة التي هي لإمام المسلمين ، فهذا معنى لها مالك معروف .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 517 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان