باب بيع المياه والمرعى وحريم الحقوق وأحكام الأرضين وغير ذلك
إذا كان لإنسان شرب في قناة فاستغنى عنه ، جاز أن يبيعه بذهب أو فضة أو حنطة أو شعير أو غير ذلك من الأغراض والسلعة ( 1 ) . وكذلك إن أخذ الماء من نهر عظيم في ساقية يعملها ولزم عليها مؤونة ، ثم استغنى عن الماء جاز له بيعه ( 2 ) ، والمعنى في هذا وأمثاله أنّه إن أريد نفس الملك فلا خلاف ولا مسألة ، وإنّما المقصود والمراد في ذلك منفعة الشرب والساقية أياماً معلومة ، فسمّاه بيعاً ، وإن كان إجارة فلا مانع يمنع من تسمية ذلك بيعاً في هذا الموضع للإجماع عليه . والأفضل في ذلك أن يعطيه لمن يحتاج إليه من غير بيع عليه ، وهذه هي النطاف والأربعاء التي نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنه ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : النطاف جمع نطفة وهي الماء ، سواء كان كثيراً أو قليلاً ، وقد روي عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في حديث الخوارج : والله