تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢

يفضل له من قوته التمر ويدرك الرطب ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله ، ولا نخيل له فيجيء إلى صاحب النخل ، فيقول بعني ثمرة نخلة أو نخلتين بخرصها من التمر ، فيعطيه ذلك الفضل من التمر بتمر تلك النخلات ، ليصيب من أرطابها مع الناس ، فرخّص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من جملة ما حرّم من المزابنة ، وواحدة العرايا عرية ، فعيلة بمعنى مفعولة من عراه يعروه ، ويحتمل أن يكون عرى يعرى ، كأنّها عريت من جملة التحريم ، فعريت أي خلت وخرجت ، فهي فعيلة بمعنى فاعلة ، ويقال هو عرو من هذا الأمر ، أي خلوٌ منه . قال محمد بن إدريس رحمه الله : فهذا جملة ما وقفت عليه في تفسير العرايا وأشدّه تحقيقاً قول الهروي . ويجوز للإنسان أن يبيع ثمرة بستان ويستثني منها أرطالاً معلومة ، ولا مانع منه ، وإن استثنى ربعه أو ثلثه ، أو نخلات بأعيانها جاز بلا خلاف ، وهو أحوط ( 1 ) . وإن باع ثمرة بستانه إلا نخلة لم يعيّنها لم يصح ، لأنّ ذلك مجهول ( 2 ) . إذا قال : بعتك هذه الثمرة بأربعة آلاف ، إلا ما يخصّ ألفاً منها صحّ ، ويكون المبيع ثلاثة أرباعها ، لأنّه يخصّ ألفاً منها ربعها ( 3 ) . وإن قال : بعتك هذه الثمرة بأربعة آلاف إلا ما يساوي ألفاً منها بسعر اليوم لم

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 116 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .