تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

والمراد بقوله رحمه الله : « ولا بأس أن يبيع الزرع قصيلاً » ما قلنا من أنّه يبيعه للقطع والقصل ، فلأجل هذا قال : وعلى المبتاع قطعه . وقوله : « وكان على المبتاع خراجه » يريد به طسق الأرض الّذي قد قبّل به السلطان دون الزكاة ، لأنّ الأرض خراجية ، وهي المفتوحة عنوة دون أن تكون عشرية ، لأنّها إن كانت عشرية كانت عليه الزكاة فحسب ، والخراجية عليها الخراج الّذي هو السهم الّذي قد تقبّلها به . فان فضل بعده ما فيه الزكاة تجب عليه الزكاة ، وإن لم يفضل ما يجب فيه ذلك لا زكاة عليه فيه . وروي أنّه إذا اشترى الإنسان نخلاً على أن يقطّعه أجذاعاً فتركه حتى أثمر ، كانت الثمرة له دون صاحب الأرض ، فإن كان صاحب الأرض ممن قام بسقيه ومراعاته ، كان له أجرة المثل ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : أما الثمرة فإنّها لصاحب النخل دون صاحب الأرض بلا خلاف ، وأما صاحب الأرض فلا يستحق أجرة السقي والحفاظ والمراعاة ، لأنّه متبرّع بذلك ، إلا أن يأمره صاحب النخل فيكون له أجرة المثل ، فإن لم يأمره بذلك فليس له إلا أجرة الأرض على ما قدّمناه في أرض الزرع ، حرفاً فحرفاً . ولا بأس أن يبيع الرطبة وهو القت الجزة أو الجزتين ، وكذلك ورق الشجر من التوت - بتائين - والآس والحناء وغير ذلك ، لا بأس ببيعها خرطة وخرطتين ( 2 ) ، فإن

هامش
( 1 ) - كما في النهاية : 416 . وراجع الكافي 5 : 297 ، والتهذيب 7 : 206 .
( 2 ) - قارن النهاية : 416 .