تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥

وكذلك إذا باع ثمرة منفردة بعد بدّو الصلاح فيها ، وجب على البائع تركها حتى تبلغ أوان الجداد ، في العرف والعادة ( 1 ) . ولا يجوز بيع الخَضراوات - بفتح الخاء - قبل أن يظهر ويبدو صلاحها ( 2 ) . ولا يجوز بيع ما يخرج حملاً بعد حمل قبل ظهوره ، كالباذنجان والقثّاء والخيار والبطيخ وأشباه ذلك ، وقد روي جوازه ( 3 ) والأحوط ما قلنا ، لأنّ ذلك غرر . ولا بأس ببيع الزرع بشرط القصل ، والقصل هو القطع ، ويجب على المبتاع قطعه قبل أن يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البائع بالخيار إن شاء قطعه ، فإن لم يقطعه وبلغ كانت الزكاة إن بلغ النصاب على المشتري ، وعليه أيضاً أجرة مثل تلك الأرض ، هذا إذا كانت الأرض عشرية ، فإن كانت خراجية كان على المبتاع خراجه . فأما إذا باع الزرع مطلقاً عن شرط القطع والقصل أو مشروطاً بالتبقية ، فلا يجوز للبائع قطعه ، ويجب عليه تبقيته إلى أوان الحصاد ، ولا أجرة له في تبقيته ، بخلاف ما قلناه في المسألة الأولة ، لأنّه هناك تركه غير مستَحق ، لأنّه اشترط القطع ، وهذا تركه مستحَق فوجبت التبقية . وقال شيخنا في نهايته : ولا بأس أن يبيع الزرع قصيلاً ، وعلى المبتاع قطعه قبل أن يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البائع بالخيار إن شاء قطعه وإن شاء تركه ، وكان على المبتاع خراجه ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 415 .
( 3 ) - كما في النهاية : 415 .
( 4 ) - النهاية : 415 .