تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩

ويجوز بيع العرايا - وهي جمع عرية ، بفتح العين وكسر الراء وتشديد الياء - وهو أن يكون لرجل في بستان غيره نخلة يشق عليه الدخول إليها أو في داره ، يجوز أن يبيعها منه بخرصها تمراً ، نقداً يداً بيد لا نسيئة ، لأنّ غير العرايا لا يجوز نقداً يداً بيد ولا نسيئة ، فامتازت العرايا من غيرها بأن رخّص فيها ، لمكان الضرورة بأن يباع بخرصها تمراً ، نقداً يداً بيد لا نسيئة ، وغيرها لا يجوز نقداً ولا نسيئة ، ولا يجوز في غير النخل ذلك . وإن كان له نخل متفرق في كل بستان نخلة ، جاز أن يبيع كلّ ذلك واحدة واحدة بخرصها تمراً ( 1 ) بيع العرايا . وإذا أراد الإنسان أن يشتري العريّة وجب أن ينظر المتبايعان إلى الثمرة التي على النخلة ويحزراها ، فإذا عرفا مقدار الرطب إذا جف صار كذا تمراً ، فيبيع بمثله من التمر وزناً حسب ما يقع الحزر عليه ، ومن شرط صحة هذا البيع أن يتقابضا قبل التفرّق ، لأنّ ما فيه الربا لا يجوز التفرّق فيه قبل التقابض ( 2 ) ، والقبض في التمر الموضوع على الأرض النقل ، وفي الرطب التخلية ، وجملته أن يراعى شرطان أحدهما المماثلة من طريق الخرص ، والثاني التقابض قبل التفرق بالبدن ، هكذا أورده شيخنا في مبسوطه ( 3 ) . والّذي تقتضيه الأدلّة أنّه يجوز التفرّق قبل القبض في التمر الّذي هو ثمن

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 118 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المبسوط 2 : 119 .