تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧

باع أصل ذلك وفيه ورقة فالورقة للبائع لأنّه بمنزلة الثمرة ، وليس كذلك إذا باع التوت وفيه ورقة لأنّه ليس بثمرة لكنّه يجري مجرى الخوص من النخل ، فانّه للمبتاع . ولا بأس أن يبيع الإنسان ما ابتاعه من الثمرة بزيادة مما اشتراه ، وإن كان قائماً في الشجر ، ولا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلاً ، ولا جزافاً يداً بيد ، ولا نسيئة وهي المزابنة التي نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنها ( 1 ) . وأصل الزبن في اللغة الدفع ، ومنه الحرب الزبون التي يدفع أبطالها إلى الموت . وكذلك لا يجوز بيع الزرع بالحنطة لا كيلاً ولا جزافاً ، لا يداً ولا نسيئة ، وهي المحاقلة المنهي عنها . - وأصل الحقل الأقرحة - وسواء باعه بحنطة من غير تلك الأرض أو من تلك الأرض ، وكذلك التمر سواء باعه بتمر من تلك النخل أو بتمر من غير تلك النخل ، على الصحيح من أقوال أصحابنا ، وهو الّذي تقتضيه أصول مذهبنا . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلاً ولا جزافاً ، وهي المزابنة التي نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنها ( 2 ) . وكذلك لا يجوز بيع الزرع بالحنطة من تلك الأرض لا كيلاً ولا جزافاً وهي المحاقلة ، فإن باعه بحنطة من غير تلك الأرض لم يكن به بأس ، وكذلك إن باع الثمرة بثمرة من غير ذلك النخل لم يكن أيضاً به بأس ( 3 ) ، وإلى هذا القول يذهب في مسائل

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه . وراجع الكافي 5 : 275 ، والتهذيب 7 : 143 .
( 2 ) - النهاية : 416 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .