انتقالها ، ولا استدراك على شيخنا أبي جعفر في نهايته على ما حرّرناه ، ولا اشتباه في قوله على ما قرّرناه وبيّناه . فان قيل : فقد قال في المبسوط بعد شرحه للنخل وتأبيره : وحكم سائر الثمار حكم النخل وثمرتها ، لأنّ أحداً لا يفصّل . قلنا : فقد قال في هذا الكتاب المشار إليه ، وأما ما عدا النخل من الأشجار النابتة التي لها حمل في كل سنة خمسة أضرب : أحدها مثل النخل والقطن وقد بيّنا حكمهما . والثاني يخرج الثمرة بارزة لا تكون في كمام ولا ورد مثل العنب والتين وما أشبه ذلك ، فإذا باع أصل العنب والتين ، فإن كان قد خرجت الثمرة فهي للبائع ، إلا أن يشترط المشتري ، وإن لم يكن خرجت وإنّما خرجت في ملك المشتري فهي للمشتري . والثالث أن تخرج الثمرة في ورد ، فإذا باع الأصول وقد خرج وردها وتناثر وظهرت الثمرة فهي للبائع ، إلا أن يشرط المبتاع ، وإن لم يتناثر وردها ولم تظهر الثمرة ولا بعضها ، فانّ الثمرة للمشتري . والضرب الرابع تخرج الثمرة في كمام مثل الجوز واللوز وغيرهما مما دونه قشر يواريه ، إذا ظهر ثمرته فالثمرة للبائع ، إلا أن يشترطها المبتاع ( 1 ) . هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه . ألا ترى أرشدك الله إلى قوله رحمه الله : إنّ الثمرة في جميع الأربع مسائل جعلها
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 502
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥٠٢
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 102 .