تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

خروجها من غير انضمام إليها غيرها في العقد ، لا يصحّ هذا البيع ، لأنّه غرر ، وبيع الغرر لا يصحّ بغير خلاف ، وكذلك بيعها سنتين قبل خروجها فإنّه غرر بغير خلاف ، لأنّه بمنزلة السنة الواحدة قبل خروجها من غير انضمام إلى العقد غيره ، ولولا إجماعنا على أنّه يجوز بيعها سنتين بعد خروجها وقبل بدوّ صلاحها ، لما جاز ذلك عند من قال من أصحابنا لا يجوز بيعها سنة واحدة بعد خروجها وقبل بدوّ صلاحها من غير انضمام شيء إليها في العقد . فأما إذا باعها ومعها شيء آخر منضمّاً إلى العقد سنة واحدة قبل خروجها ، فالأولى أن يقال : لا بأس بذلك ، فإن قيل هذا غرر قلنا : الشيء المنضمّ إلى العقد يخرجه من كونه غرراً . والّذي اعتمده ، وأعمل عليه ، وأفتي به أنّه لا يصحّ بيعها قبل أن تطلع ومعها شيء آخر ، لأنّ البيع حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، ولا دليل على ذلك ، ولولا الإجماع المنعقد على صحّة بيعها إذا طلعت سنتين لما جاز ذلك ، والحاق غيره به قياس لا نقول به ، ولو ساغ ذلك لساغ أن يباع ما تحمل الناقة ومعها شيء آخر . فأما إذا كان البيع بعد بدو الصلاح فإنّه جائز على سائر الأحوال ، وجميع الأقوال ، وبدوّ الصلاح يختلف بحسب اختلاف الثمار ، فان كانت ثمرة النخل وكانت مما تحمرّ أو تسود أو تصفرّ فبدوّ الصلاح فيها ذلك ( 1 ) وإن كان بخلاف ذلك ، فحين يتموّه فيها الماء الحلو ويصفرّ لونها ، ولا يعتبر التلوّن والتموّه والحلاوة عند أصحابنا إلا في ثمرة النخل خاصة ، وإن كانت الثمرة مما تتورّد فبدوّ صلاحها أن ينتشر الورد

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 114 .