وينعقد ، وفي الكَرم أن ينعقد الحصرم ، وإن كانت غير ذلك فحين يُخلق ويشاهد . وقال بعض المخالفين : إن كان مثل القثّاء والخيار والّذي لا يتغيّر طعمه ولا لونه ، فبدوّ صلاحه أن يتناهى عظم بعضه ( 1 ) وقد قلنا : إنّ أصحابنا لم يعتبروا بدوّ الصلاح إلا فيما اعتبروه من النخل والكرم وانتشار الورد في الّذي يتورّد ، ولا اعتبار بطلوع الثريا في بدوّ الصلاح على ما روي في بعض الأخبار ( 2 ) ، وهو قول بعض المخالفين . وإن كان في بستان واحد ثمار مختلفة ، وبدا صلاح بعضها جاز بيع الجميع ، سواء كان من جنسه أو من غير جنسه ( 3 ) . ومتى باع الإنسان نخلاً قد أُبّر كانت ثمرته للبائع دون المبتاع ، إلا أن يشترطها المبتاع ، فإن شرطها في حال العقد كانت له على ما شرط ، فأما إن باعها قبل التأبير فهي للمبتاع ، إلا أن يشترطها البائع . ولا اعتبار عند أصحابنا بالتأبير إلا في النخل ، فأما ما عداه متى باع الأصول وفيها ثمرة فهي للبائع ، إلا أن يشترطها المبتاع ، سواء لُقّحت وأبّرت أو لم تلقّح ، لأنّ العقد ما وقع إلا على نفس الأصل دون الثمرة ، ولأنّ الأصل والثمرة جميعاً ملك للبائع ، فبالعقد انتقل الأصل إلى ملك المبتاع ، ولا دليل على انتقال الثمرة ، فبقيت على ما كانت في ملك البائع ، وإلحاق ذلك واعتباره بالتأبير بالنخل قياس لا نقول به ، لأنّه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 500
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥٠٠
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه . وراجع الخلاف 3 : 88 نقلاً عن ابن عمر ، ط مؤسسة آل البيت .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .