تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

الرجل ؟ ( 1 ) وشيخنا المفيد ( لم يقل به ، ولم يودعه كتابه . وإذا اشترى الإنسان ثلاث جوارٍ مثلاً ، كل واحدة منهنّ بثمن معلوم ثم حملهنّ إلى البيّع الّذي هو النخّاس ، وقال له : بع هؤلاء الجواري ولك عليّ نصف الربح ، فباع ثنتين منهنّ بفضل ، وأحبل صاحبهنّ الثالثة ، لزمه أن يعطيه نصف الربح فيما باع ، وليس عليه فيما أحبل شيء من الربح ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 2 ) . وقد تكلّمنا على مثل هذا في باب السمسار والدلال ، وقلنا إنّ هذا لا يلزم ، بل يستحق أجرة المثل فيما باع فحسب ، ولولا إيراد شيخنا لهذه المسألة في نهايته ما أوردتها في كتابي هذا ، لأنّها قليلة الفقه ، سهلة المأخذ ، وإنّما حداه ( على إيرادها ، لأنّ بعض أخبار الآحاد ورد بها ، فأوردها على ما هي عليه إيراداً لا اعتقاداً . وروي انّ من اشترى جارية كانت سرقت من أرض الصلح ، كان له ردّها على من اشتراها منه ، واسترجاع ثمنها ، وإن كان قد مات فعلى ورثته ، فإن لم يخلّف وارثاً استسعيت الجارية في ثمنها ( 3 ) . قال محمد بن إدريس ( : كيف تستسعى هذه الجارية بغير إذن صاحبها ،

هامش
( 1 ) - كون الرجل عامياً لا يمنع من العمل بروايته إذا كان موثوقاً ، قال سيدنا الأستاذ الخوئي في معجم رجال الحديث 3 : 103 وهو يحكي رأي الشيخ الطوسي في كتابه العدة قال : ولكنّه مع ذلك أي التصريح بعامّيته - السكوني - ذكر أنّ الأصحاب عملت برواياته ، ويظهر منه ( انّ ما يعتبر في العمل بالرواية انّما هو الوثاقة لا العدالة ، وانّ فسق الجوارح والمخالفة في الاعتقاد لا يضرّ بحجية الخبر ، وختم كلامه بقوله : وقد عدّ الرجل ممن هو متحرّج في روايته وموثوق به في أمانته ، وإن كان مخطئاً في أصل الاعتقاد ، كانت رواياته حجة ، على ما نراه من عدم اعتبار العدالة في الحجيّة .
( 2 ) - النهاية : 413 .
( 3 ) - قارن النهاية : 414 . وراجع التهذيب 7 : 83 .