تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

واللقيط لا يجوز بيعه ولا شراؤه ، لأنّهّ حرّ ، وحكمه حكم الأحرار ( 1 ) ، وحتى أنّ محصّلي أصحابنا قالوا : إنّه إذا كَبَر وأقرّ على نفسه بالعبودية لا يقبل إقراره ، وقال بعضهم : إنّه يقبل إقراره ، لأنّ إقرار العقلاء جائز على نفوسهم ، إلا الأحرار المشهوري النسب إذا أقرّوا بالعبودية فلا يقبل إقرارهم ، وهذا ما هو مشهور بنسب . والصحيح إنّه لا يقبل إقراره بالعبودية ، لأنّ الشارع حكم عليه بالحرية . ولا يجوز للإنسان أن يشتري شيئاً من الغنم أو غيره من الحيوان من جملة قطيع ، بشرط أن ينتقي خيارها ، لأنّ ذلك مجهول ، بل ينبغي أن يميّز ما يريد شراؤه أو يعيّنه بالصفة ( 2 ) . وإذا اشترك نفسان في شراء إبل أو بقر أو غنم ووزنا المال ، وقال واحد منهما : إنّ لي الرأس والجلد بما لي من الثمن ، كان ذلك باطلاً ، ويقسّم ما اشتراه على أصل المال بالسوية ( 3 ) . ومتى اشترى الإنسان حيواناً فهلك في مدة الثلاثة أيّام قبل التصرّف فيه من المشتري ، فإنّه يهلك من مال بائعه - كما قدّمناه - وكان لبائعه أن يحلفُه بالله تعالى أنّه ما كان أحدث فيه حدثاً ، فإن حلف برئ من العهدة واسترجع الثمن ، وكان من مال البائع ، وإن امتنع من اليمين ونكل عنها ، ردّ الحاكم اليمين على البائع ، فإذا حلف أنّه أحدث فيه حدثاً لزم المشتري البيع ، وكان هلاكه من ماله دون مال بائعه .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 413 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 491 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان