تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
( 12 )

باب بيع الثمار

إذا باع الإنسان ثمرة منفردة عن الأصل مثل ثمرة النخل والكرم وسائر الفواكه ، فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون قبل بدوّ الصلاح - أو بعده - فإن كان قبل بدوّ الصلاح فلا يخلو البيع من أحد أمرين : إما أن يكون سنتين فصاعداً أو سنة واحدة ، فإن كان سنتين فصاعداً ، فإنّه يجوز عندنا معشر الإمامية القائلة بمذهب أهل البيت عليهم السلام ، وإن كان سنة واحدة فلا يخلو البيع من ثلاثة أقسام : إما أن يبيع بشرط القطع ، أو مطلقاً ، أو بشرط التبقية . فإن باع بشرط القطع في الحال جاز إجماعاً ، وإن باع بشرط التبقية أو باع مطلقاً ( 1 ) ، فقد اختلف أصحابنا في ذلك لاختلاف أخبارهم وأحاديثهم عن أئمتهم عليهم السلام . فذهب قوم إلى أنّ البيع صحيح غير أنّه مكروه ، وذهب آخرون منهم إلى أنّ البيع غير صحيح ، وذهب آخرون منهم إلى أنّه مراعى ، وإن كان مكروهاً ، إلا أنّه متى خاست الثمرة المبتاعة سنة واحدة قبل بدوّ صلاحها فللبائع ما غلت ، دون ما انعقد عليه البيع من الثمن .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 113 .