تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

العبد المأذون له في التجارة غير صحيحة بغير إذن سيده . إذا اشترى عبداً على أنّه كافر ، فخرج مسلماً لم يكن للمشتري الخيار ، ولا الأرش ، دليلنا : أنّ ثبوت الخيار في ذلك والحاقه بالعيوب الموجبة للردّ يحتاج إلى دليل ، وأيضاً النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : “ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ” ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 1 ) . والّذي يقوى عندي أنّ للمشتري الردّ والخيار لأنّ هذا تدليس ، والأغراض في ذلك تختلف . وقال شيخنا في مسائل خلافه : إذا بيّض وجه الجارية بالطّلا ، وحمّر خديها بالدمام - بكسر الدال وهو الكلكون - ، وقال أيضاً : إذا اشترى العبد أو الجارية فوجدهما أبخرين لم يثبت في جميع ذلك للمشتري الخيار ( 2 ) . وقال محمد بن إدريس : الّذي يقتضيه مذهبنا ، إثبات الخيار للمشتري في جميع هذه المسائل ، لأنّ هذا تدليس وغرر ، والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن الغرر . إذا اشترى الإنسان عبداً أو أمة فوجدهما زانيين ، لم يكن له الخيار ( 3 ) . وكذلك إذا بان العبد غير مختون ، فلا خيار لمشتريه في ردّه ، وإثبات ذلك عيباً يحتاج إلى دليل ( 4 ) ، وكذلك إذا وجد الجارية تحسن الغناء فلا خيار له ( 5 ) . * * *

هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 554 بتفاوت يسير . وراجع الحديث في من لا يحضره الفقيه 4 : 243 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن الخلاف 1 : 554 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 495 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان