تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢

وقال شيخنا في نهايته : وإن امتنع المشتري من اليمين ، لزمه البيع ووجب عليه الثمن ( 1 ) . وهذا لا يجوز لأنّه قضاء بمجرد النكول ، ولا يجوز عندنا القضاء بمجرد النكول ، بل لا بدّ بعد النكول من انضمام اليمين إليه ، لأنّ النكول كالشاهد الواحد أو اليد المتصرّفة ، لأنّ الأموال لا تنتقل عن ملاّكها إلى الغير إلا بإقرار أو شاهد ويمين ، وهذا مذهب شيخنا في مسائل خلافه ( 2 ) ومبسوطه ( 3 ) ، ومذهب جميع أصحابنا . وإذا باع الإنسان بعيراً أو بقراً أو غنماً واستثنى الرأس والجلد ، كان ذلك جائزاً صحيحاً لأنّه استثنى معلوماً من معلوم ، وهو مذهب السيد المرتضى يناظر المخالفين لنا عليه في انتصاره ( 4 ) ، ولأنّه لا دليل على خلاف ذلك من كتاب ، ولا سنة مقطوع بها ، ولا إجماع ، لأنّ أصحابنا مختلفون في ذلك ، وقال تعالى : * ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) * وهذا بيع . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته وسائر كتبه : إذا باع الإنسان بعيراً أو بقراً أو غنماً واستثنى الرأس والجلد ، كان شريكاً للمبتاع بمقدار الرأس والجلد ( 5 ) ، معتمداً على خبر ضعيف رواه إسماعيل بن أبي زياد السّكوني ، وهذا الراوي عامي المذهب ، وإن كان يروي عن الصادق عليه السلام ، فكيف يترك الأدلّة الظاهرة لرواية هذا

هامش
( 1 ) - النهاية : 413 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 621 .
( 3 ) - المبسوط 8 : 212 .
( 4 ) - الانتصار : 212 .
( 5 ) - النهاية : 413 . راجع التهذيب 7 : 81 ، والكافي 5 : 304 .