تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨

ما لغيره من القيمة وتقوّم الأمة قيمة عادلة ، ويلزمها ، فإن كانت القيمة أقلّ من الثمن الّذي اشتريت به ألزم ثمنها الأول ، وإن كان قيمتها في ذلك اليوم الّذي قوّمت فيه أكثر من ثمنها ألزم ذلك الأكثر ، وإن أراد واحد من الشركاء الجارية كان له أخذها ، ولا يلزمه إلا ثمنها الّذي تساوي في الحال ، هذا على ما روي في بعض الأخبار ، وأورده شيخنا في نهايته ( 1 ) إيراداً لا اعتقاداً . والأولى أن يقال : لا يلزم الواطئ لها شيئاً ، سوى الحدّ الّذي ذكرناه ، على ما صوّرناه ، إلا أن يكون بكراً فأخذ عذرتها ، فيلزم ما بين قيمتها بكراً وغير بكر ، ويسقط عنه ما يخصّه من ذلك ، ويستحق الباقي باقي الشركاء ، فأما إن كانت غير بكر فلا يلزم ذلك ، هذا إذا لم يُحبلها ، فأما إذا أحبلها بولد ، فإنّه يغرم ثمنها الّذي تساوي يوم جنايته عليها ، وثمن ولدها يوم يسقط حياً أن لو كان عبداً ، ويسقط من ذلك بمقدار حصّة من الثمنين ، فإن كانت بكراً فعلى ما تقدّم القول فيها ، لا يختلف الحكم ، فهذا تحرير هذه الفتيا على ما تقتضيه أصول المذهب المقرّرة ، ولا يلتفت إلى أخبار الآحاد ، لأنّها لا توجب علماً ولا عملاً ، ولا يترك الأدلّة الظاهرة والبراهين الواضحة الزاهرة . والمملوكان إذا كانا مأذونين لهما في التجارة ، فاشترى كل واحد منهما صاحبه من مولاه ، فكلّ من سبق منهما بالبيع كان له البيع ، وكان الآخر مملوكاً له ، وإن اتفق أن يكون العقدان في حالة واحدة ، كان العقد باطلاً ، وقد روي أنّه يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه كان البيع له ، ويكون الآخر مملوكه ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - النهاية : 411 . راجع الكافي 5 : 217 ، والتهذيب 7 : 72 .
( 2 ) - النهاية : 412 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 488 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان