تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

عن وطئها ، لأنّه حصل بدلاً منه انتفاع ولذّة واستمتاع . وجملة الأمر وعقد الباب : أنّ كل ما دخل على أنّه له بعوض ، وهو قيمة الرقبة ، فانّه يرجع به على البائع وهو الثمن ، وكل ما دخل على أنّه له بغير عوض ، فإن لم يحصل له في مقابلته نفع وهو قيمة الولد يرجع به على البائع ، وإن حصل له في مقابلته نفع وهو مثل المهر في مقابل الاستمتاع ، لم يرجع به على البائع . ولا بأس ببيع أمهات الأولاد بعد موت أولادهنّ على كل حال ، ولا يجوز بيعهنّ مع وجود أولادهنّ إلا في ثمن رقابهنّ ، بأن يكون ديناً على مولاها ( 1 ) بأن يشتريها بثمن في ذمته ، أو بأن يستدين ثمناً ويشتريها بعينه . وإذا مات السيد وخلّف أم ولد وولدها وأولاداً ، جعلت في نصيب ولدها ، فإذا حصلت في نصيبه انعتقت في الحال ، وإن لم يخلّف الميت غيرها انعتقت بنصيب ولدها ، واستسعيت فيما بقي لباقي الورثة من غيرها ( 2 ) . ولا بأس أن يشتري الإنسان ما يسبيه الظالمون إذا كانوا مستحقين للسبي ( 3 ) . ولا بأس بوطء مَن هذه صفتها ، وإن كانت حقاً للإمام لم يصل إليه ، لأنّ ذلك قد جعله لشيعته من ذلك في حلّ وسعة ، لإجماع أصحابنا على ذلك . وفقه ذلك أنّ كل سرية غزت بغير إذن الإمام ، فما غنمت من أهل الحرب فهو فيء ، جميعه لإمام المسلمين ، فلأجل هذا قلنا : وإن كانت حقاً للإمام .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 483 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان