تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤

وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا بأس بوطء من هذه صفتها ، وإن كان فيه الخمس لمستحقيه لم يصل إليهم ( 1 ) ، لأنّ ذلك قد جعلوه لشيعتهم من ذلك في حل وسعة ( 2 ) . وهذا ليس بواضح ، لأنّ هذا السّبي جميعه لإمام المسلمين على ما قرّرناه ، فمن أين فيه الخمس فحسب ، وهذا لفظ الحديث أورده شيخنا إيراداً لا اعتقاداً على ما تكرّر اعتذارنا له ، وعلى ما اعتذر هو لنفسه في خطبة مبسوطه . ومن قال لغيره : اشتر حيواناً - أو غيره - بشركتي والربح بيني وبينك ، فاشتراه ، ثم هلك الحيوان كان الثمن بينهما ، كما لو زاد في ثمنه كان أيضاً بينهما على ما اشترطا عليه ، فان اشترط عليه ، أن يكون له الربح إن ربح ، وليس عليه من الخسران شيء ، كان على ما اشترطا عليه هكذا أورده شيخنا في نهايته ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : معنى أنّه قال لغيره : اشتر حيواناً بشركتي ، المراد به انقد عنّي نصف الثمن أو ما يختاره ويجعله قرضاً عليه ، وإلا فما تصحّ الشركة إلا هكذا ، فأما قول شيخنا رحمه الله : ( فان اشترط عليه أن يكون له الربح إن ربح ، وليس عليه من

هامش
( 1 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 203 : وفقه ذلك أنّ كل سريّة غزت بغير اذن الإمام فما غنمت من أهل الحرب فهو فيء لإمام المسلمين أجمع ، وهذه المنازعة ضعيفة ، أما أولاً : فلأنّ إيجاب الخمس لمستحقيه لا ينافي كون الجميع للإمام ، والشيخ ( لم يقل فيه الخمس حسب ، ولهذه الزيادة التي ذكرها ابن إدريس وقع في الغلط على الشيخ ، وأما ثانياً : فللمنع من اختصاص الإمام ( بهذه الغنيمة ، وأما ثالثاً : فلأنّا لو سلّمنا لكن نمنع كون ما يسبيه الظالم غنيمة ، لجواز أخذه نهباً من غير قتال ولا حرب ولا سرقة .
( 2 ) - النهاية : 410 .
( 3 ) - النهاية : 411 .