ومن اشترى من سوق المسلمين عبداً أو أمة ، فادّعيا الحريّة ، لم يلتفت إلى دعواهما إلا ببيّنة ( 1 ) . ويكره التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم إذا ملكوا ، حتى يستغنوا عنهنّ ، وحدّ ذلك سبع سنين أو ثمان سنين ، وليس ذلك بمحظور . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته في الجزء الثاني في باب ابتياع الحيوان : ولا يجوز التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم إذا مُلِكوا حتى يستغنوا عنهنّ ( 2 ) ، ورجع عن ذلك وقال بما اخترناه في كتاب العتق في نهايته أيضاً في الجزء الثاني فإنّه قال : ويكره أن يفرق بين الولد وبين أمّه ، وينبغي أن يباعا معاً ، وليس ذلك بمحظور ( 3 ) . وهذا هو الصحيح من الأقوال ، لأنّ الإنسان مسلّط على ملكه يعمل به ما شاء ، وما ورد في ذلك محمول على الكراهة دون الحظر . ومتى اشترى جارية فأولدها ، ثم ظهر أنّها كانت مغصوبة لم تكن لبائعها ، كان لمالكها انتزاعها من يد المبتاع ، وقيمة الولد ( 4 ) ومهر أمثالها ، وأجرة مثلها ما دامت في يده . وللمبتاع الرجوع على البائع بما قبضه من ثمنها ، وغرّمه - عن قيمة - ولدها ( 5 ) وعن أجرتها إن كان لم يحصل له انتفاع واستخدام ، وليس له أن يرجع عليه بما غرمه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 482
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٨٢
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 410 .
( 2 ) - النهاية : 410 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن النهاية : 410 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .