الخسران شيء ، كان على ما اشترط عليه ) ، فليس بواضح ولا مستقيم ، لأنّه مخالف لأصول المذهب ، لأنّ الخسران على رؤوس الأموال بغير خلاف ، فإذا شرط أنّه على واحد من الشريكين ، كان هذا شرطاً يخالف الكتاب والسنة ، لأنّ السنة جعلت الخسران على رؤوس الأموال ( 1 ) . والوصي والمتولّي للنظر في أموال اليتامى - لأنّه ليس كلّ متولٍ على أموال اليتامى وصيّاً ، وكل وصيّ على أموالهم متولٍ عليها ، فلأجل هذا قلنا الوصي والمتولّي للنظر في أموال اليتامى - لا بأس أن يبيع من مالهم العبد والأمة إذا رأى ذلك صلاحاً ( 2 ) . ولا بأس لمن يشتري الجارية منه أن يطأها ويستخدمها من غير حرج في ذلك ( 3 ) ولا إثم .
هامش
( 1 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 204 وما ذكره ابن إدريس في تفسير قول الإنسان لغيره اشتر الحيوان بشركتي ، ليس بصحيح ، لأنّ الأمر بالشراء عنه ليس أمراً بنقد الثمن عنه ، والشركة تتحقّق بالعقد إذا أوقعه المشتري عنه ، وعن الأمر بالنيابة لا بالأمر بنقد الثمن ، وأما نسبة قول الشيخ إلى عدم الوضوح وعدم الاستقامة ، وانّه مخالف المذهب ، وانّ هذا الشرط مخالف الكتاب والسنّة فليس بجيّد ، لأنّ الشيخ ( عوّل في ذلك على الكتاب والسنة والعقل ، أما الكتاب فقوله تعالى : ( إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ( والتراضي إنّما وقع على ما اتفقا عليه ، فلا يجوز لهما المخالفة ، وقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( والعقد إنّما وقع على هذا فيجب الوفاء به ، وأما السنّة فقوله ( : ( المؤمنون عند شروطهم ( ، وما رواه رفاعة في الصحيح . . . وأما العقل فلأنّ الأصل الجواز ، وختم كلامه بقوله : وبالجملة فقول الشيخ هو المعتمد .
( 2 ) - قارن النهاية : 411 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .