تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

إليه مذهبنا ومذهب غيرنا ، فابن البراج ظنّ أنّه اعتقاد شيخنا أبي جعفر ومذهبه فقلّده ، ونقله وضمّنه كتابه جواهر الفقه ، وإنّما قلنا ذلك لأنّ إجماع أصحابنا بغير خلاف بينهم منعقد على أنّ بمجرد العقد يكون الحمل للبائع ، إلا أن يشترطه المبتاع ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر في جميع تصنيفاته وكتبه ، ما عدا ما ذكرناه ، واعتذرنا له به من ذكره مذهب المخالف لنا . ولا يجوز أن يشتري الإنسان عبداً آبقاً على الانفراد ، فان اشتراه لم ينعقد البيع ( 1 ) ، وقال السيد المرتضى رحمه الله : إن كان بحيث يقدر عليه ويعلم موضعه ، جاز شراؤه منفرداً ( 2 ) . ولا يمنع مما قاله رحمه الله مانع ، لأنّ الغرر زال وهو داخل في قوله تعالى : * ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) * وهذا بيع . فأما إذا كان بحيث لا يقدر عليه ، فلا خلاف أنّه لا يجوز بيعه منفرداً ، إلا إذا اشتراه مع شيء آخر من متاع أو غيره منضم إلى العقد ، ويكون العقد ماضياً أو الشراء صحيحاً بغير خلاف أيضاً ، لأنّه أمن الغرر في ذلك . ومتى ابتاع عبداً أو أمة وكان لهما مال ، كان مالهما للبائع دون المبتاع ، اللهم إلا أن يشترط المبتاع ماله فيكون حينئذٍ له دون البائع ، سواء كان ما معه أكثر من ثمنه أو أقلّ منه ، هكذا أورده شيخنا في نهايته مطلقاً ( 3 ) ، والأولى تحرير ذلك وتقييده ، وهو أن

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 409 .
( 2 ) - الانتصار : 209 بتفاوت يسير .
( 3 ) - النهاية : 409 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 478 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان